ديما مسموع

بعد أسبوع من المونديال: مايزال الكل يشيد بانجازات المنتخب المغربي البطل..

المغرب هي الكلمة الأكثر تداولا هذه الأيام في كل انحاء العالم، فلا خبر يعلو عبر وسائل الإعلام المكتوبة، المسموعة والمرئية عن اخبار المغرب، وما سطره من ملاحم وما خاضه من بطولات في دوحة العرب، بدولة قطر الشقيقة. فمن لم يسمع بالمغرب من قبل، فقد سمع به الآن، وعرف ألوان علمه وعظمته عبر التاريخ. المغرب وما فعله في أكبر واشهر تظاهرة رياضية في العالم نسخة كأس العالم قطر 2022 شيء خارق وانجاز تاريخي غير مسبوق عربيا وافريقيا، فقد تجاوز الانجاز الى الاعجاز.
المغرب كسَر كل القيود وانطلق بسرعة فاقت سرعة الصوت بكثير، وحلق عاليا بالمغاربة، العرب والأفارقة وادخل النشوة السعادة في قلوب الجميع.
المغرب صنع لنفسه مكانة بين الكبار، صنع الأمجاد التي ستبقى راسخة لعقود. فليس متاحا ان يصل ايا كان، وكيف ما كان في بطولة عالمية لِما وصل اليه المغرب.
ليس سهلا أن يبصم جميع اللاعبين دون استثناء على مشاركة متميزة وفي كل الخطوط، وبشهادة الخبراء والمتضلعين في الرياضة، ومشاهر الاعلام، السياسة والاقتصاد. قطعا نظرة الآخر للمغرب بعد المونديال لن تكون كما كانت قبل المونديال. المغاربة في المونديال تركوا انطباعات طيبة ونظرات الفخر والإعجاب. زاده ودون ترتيب بهاء جمهور عريض متميز منضبط وكأن الجميع في مهام رسمية محددة ينبغي انجازها بدقة وعلى افضل طراز.
صحيح بتجربة وخبرة محدودة، لكن بدهاء وذكاء لا منتهي، استطاعت كثيبة الركراكي المدرب الجميل أن تزيح من طريقها أكبر المنتخبات الأوروبية المدججين بأعظم المدربيين وأمهر اللاعبين الذين يشهد لهم تاريخ كرة القدم بعلو الكعب والسجل التليد في الميدان.
تجربة المغرب في قطر درس بليغ لا يقدَر بثمن. يتطلع المغاربة من خلال ما تحقق فيه، أن ينعكس ايجابا على مختلف المجالات، خصوصا مجال التنمية المستدامة بتحريك الإقتصاد وفتح آفاق أوسع، وأريح للطبقات الكادحة التي تستحق هي بدورها التفاتة حقيقية تنتشلها مما هي فيه، وذلك بمحاربة الفساد والمفسدين. والخطوة تبدأ بتحريك مسطرة ربط المسؤولية بالمحاسبة والضرب على كل من تسول له نفسه التلاعب بهذا الوطن العظيم ومقدرات هذا الشعب العظيم.
حميد الشابل

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد