11/04/2026 / 09:31

المغرب وإسبانيا والبرتغال يعززون التنسيق القضائي استعداداً لكأس العالم 2030

صوتكم / محفوظ بن علي

في إطار التحضيرات المتواصلة لتنظيم كأس العالم 2030، وقّع كل من المغرب وإسبانيا والبرتغال، يوم الجمعة بالرباط، مذكرة تفاهم مرفقة بخطة عمل مشتركة تمتد بين 2026 و2030، بهدف إرساء تعاون عدلي متكامل يواكب التحديات القانونية والتنظيمية المرتبطة بهذا الحدث العالمي.
وجرى توقيع الاتفاق بمقر وزارة العدل، بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي، ونظيره الإسباني فيليكس بولانيوس غارسيا، إلى جانب وزيرة العدل البرتغالية ريتا ألاركاو جوديس، في خطوة تعكس انتقال الشراكة الثلاثية من مستوى التنسيق السياسي إلى تفعيل آليات عملية لمعالجة القضايا القضائية العابرة للحدود.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سياق التحديات القانونية التي يفرضها تنظيم مشترك بين قارتين، حيث تسعى الدول الثلاث إلى توحيد رؤاها في مجالات المساعدة القضائية، وتبادل المعلومات، والتعامل مع النزاعات ذات الطابع الدولي، خاصة تلك المرتبطة بحركة الأشخاص، والعقود التجارية، والتظاهرات الكبرى.
كما تراهن مذكرة التفاهم على تطوير العدالة الرقمية لتسريع الإجراءات وتعزيز التنسيق بين الأنظمة القضائية، إلى جانب وضع آليات مشتركة لمواجهة الجرائم السيبرانية العابرة للحدود، التي يُتوقع تزايدها مع اقتراب موعد البطولة، خصوصاً في مجالات الاحتيال الرقمي، وحقوق البث، وحماية البيانات الشخصية.
وتشمل الخطة أيضاً تعزيز اللجوء إلى الوسائل البديلة لحل النزاعات، بهدف تخفيف الضغط على المحاكم خلال فترة التظاهرة، مع إطلاق برامج لتأهيل الموارد البشرية القضائية وتبادل الخبرات بين القضاة والأطر القانونية في الدول الثلاث، بما يدعم جاهزيتها المؤسسية.
ويأتي هذا الاتفاق استكمالاً لإعلاني النوايا الموقعين في لشبونة ومدريد سنة 2025، واللذين مهّدا لإطلاق برامج تنفيذية أكثر دقة، تروم ضمان الأمن القانوني للمستثمرين والجماهير والشركاء، في سياق حدث رياضي ذي أبعاد اقتصادية وسيادية واسعة.
وأكد وهبي أن هذه الخطوة تجسد التزام المغرب بتعزيز نموذج متقدم للتعاون القضائي يقوم على الفعالية والتكامل، فيما اعتبرت الوزيرة البرتغالية أن الاتفاق يؤسس لمرحلة جديدة من الثقة والعمل المشترك، بينما شدد الوزير الإسباني على أهمية التنسيق القانوني المحكم لإنجاح تنظيم حدث بهذا الحجم.
وبتوقيع هذه الاتفاقية، تؤكد الدول الثلاث عزمها جعل التحضير لكأس العالم 2030 نموذجاً للتكامل القانوني الإقليمي، في تجربة قد تعيد صياغة التعاون القضائي بين ضفتي المتوسط، وتختبر قدرة الأنظمة القانونية على مواكبة التظاهرات العالمية الكبرى.