صوتكم / محفوظ بن علي
كشف تقرير حديث للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن المغرب عاش خلال شتاء 2025-2026 مفارقة مناخية لافتة، تمثلت في تسجيل تساقطات ثلجية استثنائية على جبال الأطلس، بالتزامن مع استمرار آثار الجفاف الذي ضرب البلاد وشمال إفريقيا خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح التقرير أن مساحة الغطاء الثلجي بلغت نحو 55 ألفا و495 كيلومترا مربعا، وهي الأكبر خلال السنوات التسع الأخيرة بين أكتوبر ودجنبر، ما ساهم في تعزيز تغذية الفرشات المائية مع ذوبان الثلوج خلال فصل الربيع.
ورغم تسجيل معدلات أمطار فوق المتوسط في بعض مناطق شمال غرب إفريقيا، بما فيها المغرب، أكدت المنظمة أن حدة الجفاف لم تتراجع بشكل كامل، بسبب تأثيراته المتراكمة على الموارد المائية.
وأشار التقرير إلى أن الظواهر المناخية المتطرفة تواصل تهديد القارة الإفريقية، حيث تضرر أكثر من 13 مليون شخص خلال سنة 2025، بينما أودت الكوارث الطبيعية بحياة أكثر من ثلاثة آلاف شخص، في وقت لا تزال فيه قدرات الإنذار المبكر والتأهب محدودة في عدد من الدول الإفريقية.
كما حذرت المنظمة من استمرار ارتفاع مستوى سطح البحر على السواحل الأطلسية للقارة وتزايد تحمض المحيطات، معتبرة أن تداعيات التغير المناخي مرشحة للتفاقم خلال السنوات المقبلة.

