ديما مسموع

ميدلت: البرد القارس يسيطر على الأجواء..!؟؟

صوتكم:
لا حديث بين أوساط ساكنة الجبال هذه الأوقات ومنها مدينة ميدلت إلا عن المعاناة مع البرد القارس وعن أجوائه القاسية التي تتطلب الكثير من الصبر والكثير من الاستعدادات. فصل الشتاء في هذه المناطق المرتفعة يفعل فعلته وتقاسي معه العديد من الفئات الاجتماعية الويلات خصوصا عمال الليل، المتشردين سكان الشوارع، الأطفال الذين يقطعون مسافات طويلة للوصول لمدارسهم، الأسر الفقيرة التي تعيش الهشاشة وقلة الحيلة.
المعيشة في هذا الفصل الإستثنائي صعبة وتحتاج مؤونة من نوعية خاصة، بدءا من الأكل، اللباس، الدواء، المدافئ وأطنان من الخشب فبدون الخشب، والتدفئة في هذا الطقس يعادل جحيم صقيع لا يقل عن أي جحيم اخر…
سياط القر في الجبال على الأجساد الغضة في هذه الأثناء إلى حدود شهر مارس لا تحتمل وقد تترك أثارها بقية العمر. حيث تهبط درجات الحرارة أحيانا إلى ما دون عشرة درجات، وقد وصل الأمر في بعض السنوات الى تجمد المياه في الصنابير وتعطل العدادات بفعل الكسر الذي لحقها جراء هذه الانخفاظات الإستثنائية بل الى موت بعض الحوامل في الأعالي و المهمشين، ونفوق الحيوانات.
ثمن الاستمتاع بجمال الطبيعة واعتدال الجو في فصل الصيف والذي تعرف به هذه المدن الجبلية تؤديه الساكنة غاليا في الحرب مع البرد في شهور فصل الشتاء الطويلة بحثا عن الحطب وعن التدفئة.
كل سنة ترتفع الأصوات لمضاعفة الجهود للتخفيف من آثار موجات البرد والصقيع، ولتبني خطط استباقية مدروسة مُعدة سلفا لدرء مختلف أنواع الأخطار التي يمكن أن تخلفها.
رغم ما قيل عن فصل الشتاء وقساوة فصل الشتاء، فإن لهذا الفصل عشاقه، سحره وجماله الفتان خصوصا حينما تتزيا الطبيعة بلون البياض. وتكتسح الثلوج السفوح والقمم..
حميد الشابل

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد