23/06/2026 / 09:33

دراسة: التغير المناخي يضاعف أعداد المهددين بالإجهاد الحراري حول العالم

صوتكم

كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتفاع كبير في عدد الأشخاص المعرضين لخطر الإجهاد الحراري الشديد خلال العقود الخمسة الماضية، نتيجة تداعيات التغير المناخي وازدياد وتيرة موجات الحر في مختلف مناطق العالم.
وأوضحت الدراسة، التي نُشرت نتائجها في مجلة «نيتشر كلايمت تشينج»، أن موجات الحرارة القوية أصبحت أكثر انتشارا وتكرارا عبر جميع القارات، بعدما حلل الباحثون مستويات الإجهاد الحراري المسجلة منذ سبعينيات القرن الماضي إلى غاية سنة 2024.
ويُعد الإجهاد الحراري من أبرز المخاطر الصحية المرتبطة بالظروف المناخية، إذ قد يؤدي إلى ارتفاع حرارة الجسم، والإغماء، والجفاف، واضطرابات عصبية، إضافة إلى تدهور وظائف الكلى، وقد يتسبب في حالات وفاة خصوصا لدى الفئات الأكثر هشاشة.
وبحسب نتائج الدراسة، كان نحو 16 في المائة من سكان العالم معرضين خلال سبعينيات القرن الماضي ليوم واحد على الأقل من الإجهاد الحراري القاسي، عندما تتجاوز درجة الحرارة المحسوسة 46 درجة مئوية، قبل أن ترتفع هذه النسبة بعد خمسة عقود إلى 22 في المائة، أي ما يعادل نحو مليار شخص إضافي.
وأشارت العالمة ريبيكا إمرتن، المشرفة الرئيسية على البحث، إلى أن الظاهرة لم تعد مقتصرة على المناطق المعروفة بحرارتها المرتفعة، بل بدأت تشمل مناطق في أمريكا الشمالية وبريطانيا والدول الإسكندنافية، وهي مناطق لم تكن معتادة على هذا النوع من الظروف المناخية.
وأضافت أن عدم قدرة الجسم على استعادة حرارته الطبيعية خلال الليل بسبب استمرار ارتفاع درجات الحرارة يشكل خطرا صحيا كبيرا، خاصة بالنسبة لكبار السن والأشخاص الذين يعانون من عوامل تزيد من حساسيتهم للحرارة.
وأكدت الدراسة أن موجات الحر التي تشهدها أوروبا حاليا قد تكون مؤشرا على استمرار هذا الاتجاه في السنوات المقبلة، مع تزايد تأثيرات التغير المناخي على حياة السكان في مختلف أنحاء العالم.