ديما مسموع

موسم “إدرنان” بمنطقة اخولان ثرات اصيل وتقافة متجددة

يعتبر”إدرنان” حدثا موسميا للقبائل الأمازيغية بجهة سوس عامة ومنطقة قبائل ايت توفاوت خاصة ،وهو من التراث الثقافي الأصيل الذي يعود إلى سنة 1585 ميلادية حسب بعض الكتابات التاريخية ،ويمتد من شهر يناير إلى شهر مارس من كل سنة، وكل منطقة تختار الشهر المناسب لها.


وتقون هذه العادة على استقبال الضيوف سواء المحلية أو المجاورة ،وتمتد ثلاثة أيام في أخر الأسبوع وغالبا تبتدئ بيوم الخميس وتنتهي يوم السبت .
وتقوم النساء بارتداء الزي التقليدي المتعارف عليه ،وهو عبارة عن غطاء للرأس مطرز ، و” الصاية ” تديرها على خصرها ، بالإضافة إلى نقش اليدين بالحناء.


وفي الصباح تقوم النسوة بإعداد الفطور وطهي الخبز المعروف ب “أفارنو” أو ما يصطلح عليه ” أغروم نتفرنوت “، حيث أن قبائل الأطلس الصغير تنفرد بهذا النوع من الخبز ، كما يتم وضع أواني متوسطة الحجم يطلق عليها بالأمازيغية اسم “تمكيلين” يوضغ فيها زيت الأركان ،”أملو” عبارة عن لوز مطحون ،”أودي” زبده بالزعتر ، و العسل.
وبخصوص وقت الغداء فيتم طهي الكسكس فيما يصطلح عليه “المعروف”يتم أكله في الغالب ب “تمزكيد” باحة المسجد ، وبعد صلاة العصر يتم شرب الشاي أما في المساء وبعد صلاة العشاء يجتمع رجال ونسوة القبيلة في ساحة تكون متعارف بين السكان المنطقة تحيى فيها أمسية “ادرنان” على إيقاع نغمات أحواش وفرق غنائية من مشكلة من أبناء المنطقة ما يصطلح عليه “الهدرت ” وتضم هذه الفرق أيضا نساء المنطقة تشاركن دون أن تكشفن عن وجوههن ، حيث تغطى النساء بلحاف يخفي هويتهن ،ولا يظهرن إلا الحلي ولباس المنطقة ،ويمتد الغناء إلى ساعات متأخرة من الليل.


ويهدف هذا الموروث الثقافي الأصيل إلى إحياء السلام و التآخي بين أبناء المنطقة ،والقبائل المجاورة ، وصلة الرحم ،وتبقى هذه العادة رغم اختلافها البسيط بين منطقة وأخرى مناسبة احتفالية يطغى عليها طابع التسامح ، بالإضافة إلى سعي أبناء المنطقة للحفاظ على هذا التراث الأصيل و التعريف به .
بقلم : جمال بنوشن.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد