طاطا : مولاي احمد الجعفري
ارتبط اسم اقليم طاطا كثيرا بالحشمة والحكمة و الوقار، قبل ان تنقلب الموازين خلال السنوات الأخيرة ليرتبط اسم الاقليم كثيرا بالفضائح و الأحداث، فبعد احداث ( إكرام فم الحصن، إكرام تيغرمت، مريم جماعات تليت بفم زكيد ) وكلها حالات لطفلات قاصرات تعرضن للاغتصاب .اهتزت جماعة أقايغان بإقليم طاطا ، مؤخرا، على وقع فضيحة جنسية مدوية، تمثلت في استغلال جنسي للاعبة تمارس ضمن فئة الصغار في فريق لكرة القدم من قبل مدربها.
و حسب مصدر ( صوتكم ) ، فأن المعلومات الأولية للبحث كشفت أن المشتبه في عقده الثاني ، استغل سلطته ووضعه الاعتباري مدربا لفريق الإناث فئة الصغار، للتغرير بالضحية القاصر البالغة من العمر 15 سنة واستمالتها والتحرش بها قبل الشروع في استغلالها جنسيا.
وحسب نفس المصدر فإن المتهم الذي تم توقيفه من طرف عناصر الدرك الملكي بتيسينت ضهر يوم الخميس 3 مارس الجاري، قرر استمالة الضحية وتمكن من التأثير عليها واستدراجها إلى مخططاته، خاصة أن مركزه مدربا ومربيا للفئات الصغرى يجعله خارج دائرة الشك..
حيث كشـف والـد الطفلة الـقـاصر، القاطنة بجماعة أقايغان، ان ابنته تـعـرضـت الى استغلال جنسي علـى يـد مـدربـهـا الـذي جـعـل الـفـريـق مطية لإشباع نزواته الشاذة، في حق بنات العائلات التي استأمنته عليهن لتدريبهن وتنمية مواهبهن في الرياضة، وهي التصريحات التي أكدتها القاصر بحضور والدها لعناصر الدرك الملكي في محضر الاستماع اليها .
وعلمت ( صوتكم ) ان مضامين الشكاية، استنفرت مصالح الدرك الملكي بجماعة تسينت ، التي باشرت تحرياتها مع المشتبه فيه، لتباشر معه بحثا قضائيا تـحـت إشـراف الـنـيـابـة الـعـامـة لكشف ملابسات القضية وظـروف وقوعها وخلفياتها الحقيقية، ولـتـحـديـد مـا إن كـان للمعني ضـحـايـا أخـريـات استغلهن في الفريق الذي يدربه، في انتظار إحالته على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير لفائدة البحث والتقديم.
ودق فاعلين جمعويين بالاقليم ناقوس الخطر على ما يقع بإقليم طاطا ، حيث أن الجهة صارت مسرحا لجرائم استغلال الطفولة جنسيا، مما يستوجب على السلطات الأمـنـيـة والـقـضـائـيـة الـتـدخـل لـحـمـايـة الأطـفـال والقاصرين عبر القيام بالتدخلات الاستباقية، وزجر الجناة حتى يكونوا عبرة لمن يفكر في ارتكاب الجرم نفسه.
كما دعى فاعلين جمعويين و حقوقيين ، الأسر والمجتمع المدني الى التبليغ عن هذه الجرائم وعدم التطبيع معها لأن هذه الظواهر تشكل استثناء بمناطق الإقليم على الاقل الى امد قريب . كما ناشد الجميع كل الضمائر الحية والجمعيات المتخصصة والمحامون والمثقفين وسائل الاعلام الى تسليط الضوء على هذه الظاهرة من أجل مقاربتها من مختلف الجوانب ،والعمل على تجنيد كل الطاقات والامكانيات للتصدي والحد منها.






