07/07/2022 / 12:46

أضاحي العيد بين الغلاء والإستغلال..

لم يكن المغاربة في غفلة عن كون أسعار الأضاحي لهذه السنة ستكون مرتفعة عن السنوات الماضية، ولم يكونوا يجهلون ارتفاع أسعار المحروقات والأعلاف، وكنا جميعا متقبلين لفكرة الزيادة في أسعار الأضاحي على غرار باقي المواد، ومن باب الإنسانية والتضامن لم يشتك أحد إلى حدود قرب العيد حيث تفاجأ المغاربة عامة والطبقة الفقير والمتوسطة خاصة بأسعار خيالية لأضحية العيد، فبينما كنا ننتظر زيادة تتراوح بين 20% إلى 30% في ثمن الأضحية، فإذا بنا نتفاجأ بزيادة أقلها 100%.
لم يتق الكسابون والوسطاء الله في جيب الضعفاء ولا في الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تمر منها البلاد، لقد استغلوا قضية الزيادة في أسعار الأعلاف لينهبوا بها جيوب المواطنين المستضعفين.
ويبقى الإشكال القائم هو: أين جمعية حماية المستهلك من خبث هذا الاستغلال؟ وأين منتخبونا وممثلوا الشعب؟ أم أنهم قادرون على دفع أسعار أضاحيهم؟
أين مراقبة السلطات للأسواق؟
هي إذن مواجهة مباشرة بين المفترس والفريسة!
هم ضعفاء الوطن الذين يدفعون ثمن جشع التجار والوسطاء، ولا من يسائل ولا من يحاسب.
ثم ماذا بعد؟
هو احتقان اجتماعي وضغط نفسي يتراكم على عاتق المواطنين يوما بعد يوم، مما ينبئ بانفجار قد يكون قريبا ولن تحمد عقباه، خصوصا وأن حبل الغلاء يزيد الخناق حول عنق المواطن حتى أوشك أن يرديه قتيلا.

وفي قبة البرلمان لا يزال البرلمانيون يتراشقون الكلمات ذات القوافي مع وزرائهم، وينظرون في قبتهم بعيدا عن أرض الواقع التي ذبح فيها المواطن ذبحا وسلخ سلخا.
لم يسحي السيد الوزير حين قال إن الأضاحي تبدأ أسعارها من 800 درهم!! فين حين أن العرجاء والعوراء والمريضة ولم تعد تساوي هذا الثمن، إنه الضحك على الذقون بوجه لا يخجل من الكذب البواح.
لقد أضحى المواطن المغربي المستضعف بغير حول له ولا قوة، لقد أضحى عاريا عن كل حماية اجتماعية، ولقد أضحى يتيما وغريبا في وطنه، لا يسمع إلا نهيق المسؤولين هناك تحت قبة البرلمان أو على وسائل الإعلام.