14/07/2022 / 17:47

ردا على زيارة بايدن للمنطقة.. إيران تستعد لاستقبال بوتين وموازنة التنافس الروسي الأميركي

على وقع تطورات زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الشرق الأوسط، وعزمه التوقيع مع الجانب الإسرائيلي على وثيقة “إعلان القدس” للتنسيق بشأن منع إيران من حيازة السلاح النووي، أعلن الإيرانيون بوضوح أن مساعي واشنطن في المنطقة لن تحقق الأمن لإسرائيل، في حين يرى مراقبون أن طهران ماضية في التنسيق مع حلفائها الروس لاحتواء تداعيات زيارة بايدن للمنطقة.
من جانبه، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إن طهران ترصد التطورات في المنطقة بدقة، ولن تغفل عن أي تحرك فيها، محذرا من أن بلاده سترد بحزم على أدنى تحرك يستهدف وحدة أراضيها.
وليس بعيدا عن لغة التهديد والتهديد المتقابل بين طهران وواشنطن عشية زيارة بايدن لإسرائيل، تستعد طهران لمد السجاد الأحمر لاستقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 19 يوليو الحالي، حيث من المقرر الاجتماع بالمرشد الأعلى علي خامنئي.
ويرى مراقبون إيرانيون زيارة بوتين إلى طهران بعد يومين فقط من انتهاء جولة بايدن الشرق أوسطية بأنها تأتي ردا على زيارة الأخير للمنطقة ولمناقشة حزمة من القضايا الإقليمية والدولية، وهو ما دفع مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان إلى تصنيف زيارة بوتين بأنها تمثل “تهديدا بالغا”.
وتأتي تصريحات سوليفان تعقيبا على نشر تقارير أميركية بشأن استعداد طهران للمساعدة في تزويد روسيا بمئات الطائرات المسيرة التي يمكن استخدامها في الحرب على أوكرانيا.
وفي السياق، يعتبر السفير الإيراني السابق بموسكو ناصر نوبري زيارة بوتين إلى طهران “ردا مناسبا على عقد التحالفات المزمعة ضد الجمهورية الإسلامية” مؤكدا أن المواقف الأميركية الرسمية لا تشير إلى عزم بايدن المشاركة في تحالف عسكري ضد إيران، وإنما يرغب بطمأنة حلفائه في المنطقة بأن واشنطن لن تتخلى عنهم في حال إحياء الاتفاق النووي.
وأشار نوبري -في حديثه – إلى أن الملف الإيراني سيكون حاضرا في جميع اجتماعات بايدن في المنطقة، موضحا أن الجانبين الأميركي والروسي يتنافسان على جذب إيران إلى معسكريهما، وعلى طهران أن تتخذ سياسة متوازنة بينهما من أجل مصالحها الوطنية.
وأوضح الدبلوماسي الإيراني السابق أن أهداف وسياسات واشنطن وموسكو أصبحت متضاربة في ضوء استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا، مشددا على أن زيارة بوتين إلى طهران تسعى لإبطال مفعول الخطط التي قد تتمخض عن زيارة بايدن إلى الشرق الأوسط.
وعما إذا كانت مواقف بايدن التي أعلنها في إسرائيل بشأن “استمرار الضغوط على إيران ورفضه التام لشطب اسم الحرس الثوري من قائمة الإرهاب” ستقضي على المفاوضات النووية، قالت الباحثة في الشؤون الدولية برستو بهرامي راد إن الجانبين الإيراني والأميركي يحرصان على إبقاء باب المفاوضات مفتوحا رغم التهديدات التي يطلقها كل طرف ضد الآخر.
صوتكم/متابعة : جمال بنوشن