تليشت هذا المساء قبل آذان المغرب خاوية من الباعة والمتسوقين. تليشت لا تبعد عن الريش المركز إلا بأقل من سبع كلمترات. كانت في السنوات الماضية قبل كورونا تعرف رواجا كبيرا. العديد من اكشاك القصب والخيام كانت منصوبة تحت ظلال الأشجار الوارفة، وتعرض الجوز والعسل، وما لذ وطاب من الفواكه الصيفية على المارة من الزوار، وأهل المنطقة. حيث تعرف الطريق الوطنية رقم 13 الرابطة مقطع ميدلت في اتجاه الراشيدية مرورا بالريش. في مثل هذا الوقت من السنة، كثافة في السير والجولان لذلك تتوقف في هذا المدشر الجميل، وفي كل اوقات النهار عشرات المركبات لشراء هذه السلع والمعروضات. خاصة تيـًن عين الحجلة والعنب بانواعه والوانه.
هذه السنة للأسف لاشيء من ذلك، المكان يصفر وخال من الباعة والزبناء ومن اية حركة…!!
استوضحنا عن السبب وقيل لنا:
كثرة الشكايات بسبب بعض الظواهر السلبية الدخيلة على المنطقة كالسرقة، شرب الخمر تناول المخدرات، حوادث سير خطيرة بسبب الازدحام وغيرها من الظواهر غير المرغوب فيها…مما حدا بالسلطات المحلية إلى اخلاء المكان.
صدفة التقينا مع أسرة كان من عادتها الوقوف في هذا المكان، وقد عبروا لنا عن حزهم واستياؤهم الكبير لغياب الحركة والنشاط وما آلت اليه حالة تليشت:
ومن ما استقيناه من اقوال:
” للأسف كانت أسر فقيرة وباعة بعينهم من وسط فقير ربطنا معهم علاقات ود واحترام و يسترزقون من هذا المكان السنوات ممن يبيعون وسعيدون بتجارتهم البشيطة….والآن لا شيء من هذا… المكان. ساكن وحزين..”
تليشت 12 غشت 2022
حميد الشابل






