ديما مسموع

بين تالمازيغ و تامسولت واحات تمنارت تندثر أمام وعود المسؤولين..

صوتكم : مولاي احمد الجعفري

بين تالمازيغ و اكرض اكيواز فتامسولت تكررت اسماء الدواوير و الواحات و المعاناة واحدة ، واحة تمنارت الشاسعة و المعروفة بجودة منتوجها من الثمور و مصدر رزق العديد من الأسر، هذه الواحات هي الاكثر تعرضا للحرائق بالجنوب الشرقي للمملكة و بإقليم طاطا. لإيكاد يمر صيف دون ان تتكرر مأساة الساكنة. آلاف اشجار النخيل و الأشجار المثمرة تدهب سدى نتيجة حرائق تشتعل هنا وهناك .
لقد عاودت ظاهرة الحرائق التي تندلع بين الحين والآخر في تمنارت إلى الاشتعال من جديد، والانتشار في مساحات شاسعة من الأراضي و الواحاتو التجمعات السكنية ، آكلةً الأخضر واليابس، وسط تساؤلات حول أسباب اندلاعها وتكرارها،
ففي سنة 2018 خلف الحريق الذي شب بواحة “تالمازيغ” وواحة “اكرض” التابعين لجماعة تمنارت بإقليم طاطا،، احتراق حوالي 50 ألف نخلة، على غرار إحصائيات وزارة الفلاحة التي تقول بإتلاف ما مجموعه 35 ألف نخلة. في وقت يطالب فيه المجتمع المدني بالمنطقة بتعويض المتضررين من الفلاحين، والعمل على خلق اوراش فلاحية لانعاش فلاحة تمنارت، واقامة مشاريع كبرى بالواحة لتشجيع الاستقرار وامتصاص البطالة. وكذا ضرورة توفير التجهيزات والوسائل اللازمة لمواجهة الحرائق بعين المكان، بالإضافة إلى خلق ملحقة للوقاية المدنية بجماعة تمنارت، والاسراع بتوفير طبيب بالمستوصف المحلي لمعالجة المرضى، وتقديم خدمات استشفائية وطبية للساكنة . وامام وعود الحكومة السابقة لازالت الساكنة تنتظر خروج الوعود الى ارض الواقع .
حريق اليوم بواحة تمسولت و الذي شب مند اللحظات الأولى من صباح اليوم ورغم العديد من نداءات الاستغاثة التي وجهتها الساكنة ، فإن المعدات المتوفرة لدى السلطات او جماعة تمنارت او حتى الوقاية المدنية امام وعورة المسالك و صعوبة الولوج إلى الواحة ، هي الوسائل لم تجدي نفعا امام قوة النيران و طبيعة الواحة .
وتتكرر الحرائق بواحات تمنارت بشكل مستمر، على الأقل مرة واحدة كل سنة، ما يطرح السؤال حول أسبابها ومدى فعالية كل التدخلات الممكنة لحماية هذه الواحات، إذا كانت الحرائق تتكرر باستمرار. وفي هذا السياق، سبق لعزيز أخنوش، خلال الولاية الحكومية السابقة، أن أعلن عن إطلاق برنامج لإعادة غرس 80 هكتارا من أشجار النخيل بإقليم طاطا، وخصوصا بجماعة تمنارت التي أتلفت الحرائق حينها مساحات شاسعة منها.
وكشف وزير الفلاحة انذاك رئيس الحكومة الحالية ، خلال لقاء عقده مع منتخبين وفعاليات مدنية وجمعوية من إقليم طاطا بمقر الوزارة، عن أن هذا البرنامج سيعرف طريقه نحو التنفيذ قريبا، وذلك عبر عدة تدابير تهم بالخصوص إطلاق برنامج لتوزيع الشعير على الفلاحين المنتجين المتضررين، وبدء أشغال التنظيف بالدائرة الفلاحية المعنية، وإعادة غرس أشجار النخيل المتضررة والتي لا يمكن استعادتها بشتائل جديدة من طرف مصالح الوزارة. كما يهم البرنامج، الذي تم الإعلان عنه خلال الاجتماع الذي حضره رئيس جهة سوس- ماسة والمدير العام لوكالة تنمية مناطق الواحات والأركان ابراهيم حافيدي، وممثلون عن قطاعي الفلاحة والمياه والغابات، إطلاق برنامج للسقي في المنطقة المتضررة لإعادة إحياء الواحة، وتنفيذ برنامج لتهيئ المسالك المؤدية للواحة وتسهيل ولوجها.
ومن أجل تفعيل ذلك، حث وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات السابق، المصالح المختصة، على القيام بدراسة إنشاء واحات نخيل جديدة قابلة للتوسع بمساحة 1500 هكتار في الإقليم، وهو المشروع الذي يهدف إلى توفير فرص جديدة للتنمية وخلق أنشطة مدرة للدخل للساكنة المحلية. ورغم انتهاء ولاية الحكومة السابقة و حلول الحكومة الحالية فإن وعود رئيس الحكومة لم تشهد تنزيلا لها على أرض الواقع .
وإلى حدود كتابة هذا المقال، لا تزال فرق الوقاية المدنية و رجال السلطات المحلية يسارعون الزمن من أجل محاصرة الحريق بواحة تامسولت وعدم انتشاره في باقي واحة تمنارت التي تشكل ثمار نخيلها مدخل الرزق الرئيسي لمعظم ساكنة المنطقة.

 

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد