صوتكم : مولاي أحمد الجعفري
يوم حزين جدا هذا الذي حل بجهة بني ملال خنيفرة ، الجهة اليوم تودع فريقين من أصل ثلاثة من ممثليها بالبطولة الوطنية لكرة القدم. نتاج سنوات من التخبط والصراعات ، رغم الإمكانيات المالية الكبيرة المرصودة لفريق اولمبيك خريبكة، احد أعرق الفرق الوطنية ، تأسس سنة 1923 م . هذا الفريق الذي كان إلى زمن غير بعيد مشتل للنجوم و مزرعة تزود حقول المغرب والخارج بالبدور أمثال: العربي الحبابي الأخوين فيدادي. مولاي هاشم الغرف، عثمان العساس، المرحوم جواد اقدار والقائمة تطول . فريق عريق له من الإمكانيات المادية ما هو غير متوفر لباقي أندية الدوري وهو المحتضن من طرف مؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط، وما تقدمه هذه المؤسسة من سخاء مادي للفريق ، جعل منه محط اطماع السماسرة بالمدينة ، وما الاديو الصوتي الأخير المسرب لرئيس الفريق الا دليل على ما يعيشه النادي و نتيجته الهبوط إلى القسم الموالي و ما ادراك القسم الثاني ، و الذي كان مقبرة للعديد من الأندية العريقة تكاد تنمحي من الكرة المغربية، ولعل نهضة سطات جارة الاولمبيك و النادي المكناسي و الياسام و غبرهم خير مثال ، لما ينتظر اولمبيك خريبكة .

غير بعيد عن المدينة و في نفس الجهة رجاء بني ملال يعود ادراجه من حيث أتى، ولعل السبب هم المسؤولين بالمدينة والذين تنكروا جميعا لهذا النادي مباشرة بعد تحقيقه الصعود ، تصفية حسابات شخصية و إخلال بوعود و صراعات سياسية ، حرمت فريق مدينة من التواجد بقسم الأضواء، لتفقد الجهة في يوم واحد و موسم واحد فريقين ، كان بالإمكان لو توفرت النوايا الحسنة ، أن يكونا قاطرة حقيقية للتنمية بجهة تادلة بني ملال .
فريق واحد لم يراهن عليه احد و رغم تخلي المسؤولين عليه ، استطاع الصمود وكان قاب قوسين أو أدنى من مجاورة جيرانه. لولا ان اللعبة فقط تقصي فريقين لا اكثر وإلا كانوا اثنين و سريع وادي زم ثالثهما .

ما وصلت إليه أندية جهة بني ملال خنيفرة هو نتاج تسيير فاشل لكل مكونات الجهة . من سياسين و سلطات. و المسؤولية مشتركة بين الجميع على حد التساوي. فلا أحد مجرد من نصيبه فيما وصلت إليه الرياضة بهذه الجهة ، السلطات ابانت عن فشلها وعدم المامها بأهمية الرياضة كقاطرة حقيقية بالجهة . و الصراعات السياسية و الأطماع اوصلت حال فرق الجهة إلى ما هي عليه . وان لم تراجع السلطات بالجهة و المسؤولين المنتخبين أوراقهم فأكيد ستصبح لوصيكا بعد حين نسيا منسيا.
السقوط ليس نهاية العالم بل هو وسيلة للعودة أقوى مما كان فانقدوا الرياضة بجهة تادلة بني ملال. وارحموا فريق لوصيكا و رجاء بني ملال و سريع وادي زم يرحمكم الله .






