ديما مسموع

تندوف…احتجاجات ضد الجوع وتهريب المساعدات الإنسانية من طرف البوليساريو

شهدت مخيمات تندوف خلال اليومين الماضيين نشوب احتجاجات اجتماعية قوية تطالب بمحاسبة المسؤولين والقياديين في جبهة البوليساريو الانفصالية، بعد بروز مشاكل مرتبطة بالأمن الغذائي وانتشار المخدرات.
وتنامى الاحتقان والغضب في مخيمات تندوف ضد جبهة البوليساريو، بسبب الفساد الذي انغمست فيه قياداتها واختلاساتها للمساعدات الإنسانية التي يقدمها المجتمع الدولي للسكان المحتجزين.
وسلطت الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان الضوء من جديد على واقع المساعدات الإنسانية المهربة بمخيمات تندوف، معتبرة أنها الوسيلة الوحيدة التي تستعين بها قيادة الجبهة لمراكمة الثروات الاقتصادية وإقامة المشاريع الضخمة.
وقال نبيل الأندلسي، الباحث المتخصص في الشؤون الدولية، إن هذه الاختلاسات كانت موضوع إدانة من طرف الاتحاد الأوروبي أكثر من مرة، عبر تقارير المكتب الأوروبي لمكافحة الغش.
واعتبر الأندلسي، في تصريح له، أن تنامي اختلاس المساعدات وتهريب المواد الغذائية راجع إلى غياب آليات للمحاسبة، والقمع والترهيب والتنكيل الممارس على أي صوت يتجرأ على انتقاد انحرافات قيادة الجبهة الانفصالية.
ويقف المحلل ذاته عند التقارير الحقوقية المنجزة حول الأوضاع بالمخيمات، التي تجمع على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والانفلات الأمني الذي تعرفه المنطقة، وهو ما تتحمل فيه الجزائر المسؤولية باعتبارها الدولة المستضيفة للجبهة الانفصالية.
وشدد المتحدث على أن فساد قيادة الجبهة الانفصالية، وانغماسها في الريع والاستفادة غير المشروعة من المساعدات الإنسانية، برعاية ودعم من النظام الجزائري، من أسباب رغبتها في تطويل أمد الصراع، وعدم جديتها في البحث عن حل واقعي ومتوافق عليه ودائم بشأن الصراع المفتعل حول مغربية الصحراء الغربية.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد