15/10/2020 / 10:17

تاريخ أكادير ينبعث من تحت الأنقاض، علماء آثار يكتشفون كنز ثمين بأكادير اوفلا.

صوتكم: مولاي أحمد الجعفري
إنه تاريخ مدينة أكادير المنسي، ينبعث من جديد من انقاض قصبة اكادير اوفلا، علماء آثار و باحثين مغاربة و إسبان في إطار إعادة تهيئة قصبة اكادير اوفلا التاريخية يكتشفون كنوز ثمينة من تاريخ هذه البقعة الثمين ، تاريخ محاه الزمن و دمره زلزال اكادير الشهير 1960 م . وبعد مرور 60 سنة كتب لهذا التاريخ ان ينبعث من جديد ليحكي لنا قصصا عبق تاريخ أكادير المدفون تحت الأنقاض.


اكتشافات ثمينة تلك التي عثر عليها علماء الآثار ، وقد ذكرت الأستاذة “نعيمة الفتحاوي” نائبة رئيس جماعة اكادير المفوضة في الشؤون التقافية وهي تزف الخبر عبر حسابها:
يسجل التاريخ عثورنا على باب قصبة اكادير أوفلا الذي يرجع تاريخه الى عهد السعديين (القرن 16)، بفضل التنقيبات والأبحاث الأركيولوجيية من قبل فريق بحث من المغاربة والاسبان.
باب القصبة (أَگُّور) كما كان لحظة وقوع الزلزال ليلة 29 فبراير 1960، على الساعة الثانية عشر إلا ربع ليلا؛ بقي شامخا ينتظر هذه اللحظة ليُفاجِئَنا بوُجوده؛ إحدى دفتيه مُشَرَّعَة والأخرى مُغلقة.. باب سميك من الخشب بُنَّي اللون، تآكلت جنباته بفعل الزمن ومياه الأمطار المنسكبة الى الركام خلال ستين سنة خلت؛ (أنظر الصورة).


كما كشفت الأبحاث عن بقايا السور السعدي وعن الممرات “تِسْواك”، وعن محراب المسجد “تالِيمامْت”، وآثار صفوف المصلين، والمَيْضَأة “لْمْياضِي”: وفي الجهة الأخرى تم العثور على الرحى الكبيرة “أزْرْگ”؛ الذي كانت النساء يطحن فيه الحبوب في الجانب المقابل للبحر.
هذا الحدث الذي واكبه حظوريا مجموعة من الناجيين من زلزال اكادير ، انبهروا وهم يشاهدون أزقة و أبواب و مسجد مدينتهم وقد انبعث من تحت الأنقاض من جديد ، في مشهد سوريالي يحكي خبايا وأسرار ” اكادير اوفلا “. الأستاذة : نعيمة الفتحاوي ، و هي جد مسرورة على هذا الإنجاز و العثور على هذا الكنز الثمين ، اضافت في حديثها، أنه حضرت في عين المكان لجنة تتبع مشروع تأهيل وترميم القصبة.


وقالت انه حق لنا أن نفخر بهذا المنجز الذي بدأت ملامحه تظهر رغم صعوبة الأشغال ودِقَّتها وحساسيتها.. لازالت الأبحاث جارية وما زلنا ننتظر الكثير من المفاجئات؛ إنها قصبة تنبعث من تحت الأنقاض والركام بكل مكوناتها لكي تحكي حكاياتها للأجيال القادمة.
كان هذا المشروع تحديا لدينا ولكننا آمنا بإمكانية بلوغ الهدف.. تعثرنا في الطريق ولكننا اليوم نعيش لحظات ماتعة بفضل هذا المنجز الذي سيبلغ مداه عندما ستنتهي الحفريات، ويبدأ الترميم ثم التأهيل وبناء مرافق الاستراحة والاستجمام على الواجهة البحرية والتي أطلقت صفقتها.. ثم يأتي التثمين ورد الاعتبار..


في انتظار ما ستكشف عليه باقي الحفريات و الأبحاث قادم اكادير اوفلا أجمل .