21/10/2020 / 22:10

من موقعك شارك واقطع الطريق على من لا يستحق..؟ ؟

من المفروض أن تهتم بأمور مدينتك، أو قريتك، المدينة التي تعيش فيها، وترتبط بها في أبسط أمور حياتك وتفاصيلك اليومية الصغيرة.

كيف يمكن يستقيم الحديث عن الحياد واللامبالاة…؟ ؟ في المدينة التي نتسوق من أسواقها، نتجول في حدائقها ونتنزه في مناطقها الخضراء، ويدرس فيها ابناؤنا، ونرتاد بين الفينة والأخرى إدارتها لقضاء مآرب إدارية لا تنتهي الا لتبدأ ، والتي تصاحبنا طول العمر، ألا تستحق منا الاهتمام والمشاركة…؟ ؟
الأزقة الطرقات، الشوارع والاملاك العامة، صحيح هي ملك عام والكل يستفيد منها، وهذا الكل هو:

انت، انتِ،ِ هو، هي… ففي صلاحها وجودتها منفعة الجميع، وفي عطبها وفسادها مضرة للجميع، بما فيهم انت عزيزي القارئ.

انا، انت، هو، هي…هم من يختار من يمثلنا ومن يقوم بتسيير هذه المرافق العامة التي هي المشترك بيننا التي نسعى لتجويدها.

فلماذا لا نختار؟ ؟
لماذ لا نشارك؟ ؟
الكثير منا ترسّخت في ذهنه ان لا شيء سيتغير بمشاركته، أو بدونها. وهذا رأي سلبي قاصر، سببّ ويُسبب في بقاء الحال على ماهو عليه، ويزيد في إهدار الزمن السياسي الذي لا يقدر بثمن.
مما لا شك فيه أن العزوف عن الاهتمام بالشأن المحلي يؤدي إلى بقاء الشرذمة المتحكمة والمتاجرة في أحلام المواطنين ومصائر الأوطان.


شردمة احترفت السياسة لسنوات لا للتنمية المحلية المتوخاة وتقدم البلاد المنشود، ولكن للاغتناء وتحقيق المكاسب الشخصية الضيقة. وضع أزم وضعية المواطن البسيط المغلوب على أمره.
ليس بالضرورة أن ينضم الجميع إلى الأحزاب وليس بالضرورة أن نناضل من داخلها، ولو أنه يبقى الأفضل لتحسين حال القرية أو المدينة التصريح بالانتماء والاشتغال من داخله.
التغيير يستدعي أن يشارك الجميع كمرحلة أولى، من أي موقع كان لأنه السبيل الوحيد لقطع الطريق عن ممتهني السياسة الذين استحلوا مذاق الكرسي و يتصرفون بعيدا عن اي حس وطني مشهود.
كشاب ميدلتي غيور على مدينته، وعلى وطنه ادعو الشباب من الإناث والذكور، ادعو بالتحديد النخبة المثقفة المتابعة والمواكبة لما يجري بالمدينة وبسائر مدن مملكتنا الحبيبة الى المشاركة بكثافة في كل الاستحقاقات وتحمل المسؤولية كل من موقعه خدمة لمستقبل أبناءنا وأحفادنا…
حميد الشابل