ميدلت ولله الحمد كباقي الكثير من مدن المملكة الشريفة، مٓــنَ الله عليها اليوم بتساقطات مطرية مهمة، فمنذ الفجر وقطرات الغيث الخفيف تتهاطل على المدينة، وضواحيها بنسق منتظم، وهي التي يفضلها الفلاح، لأنها مباركة، وتتسرب بانسياب وهدوء الى أعماق التربة دون خسائر تذكر. طقس واجواء اليوم كانت جميلة، واستثنائية بكل المقاييس، أجواء اِفتُقِدت هذه السنة بشكل غير معهود. الأمر الذي كان له تبعات وعواقب وخيمة على الفرشاة المائية، وعلى مختلف المزروعات والأشجار، حيث جفت الينابيع والآبار، وبدأ الخوف والرعب يدب في قلوب الفلاحة والكسابة وحتى على باقي المواطنين، من العامة، والمسؤولين، بعد المشاهد المسربة لِما تبقى من نسب حقينة البحيرات و السدود التي وصلت الى القاع، بشكل غير مسبوق منذ ثمانينات القرن الماضي. كما تم تداول أخبار نقص مياه الشرب، وتوزيع الماء الصالح للشرب بالصهاريج في بعض مناطق المملكة… بل بدأت الحكومة في بث برامج عبر التلفزة والإذاعة من أجل التحسيس والتوعية للحفاظ على سر الحياة الذي هو الماء الصالح للشرب
جاء اول الغيث، جاء الفرج، فيومه الأحد 25 شتنبر 2022 كان فأل خير، وعرف تساقطات مطربة مهمة لازالت الى حدود اللحظة على أمل ان تتواصل، ويستمر هذا الغيث النافع غير الضار على هذه الشاكلة، وبانتظام، سيما ان موسم تقليب الأرض و الحرث على الأبواب والفلاح المغربي على اتم الاستعداد لبدء اشغال الفلاحة ومباشرة الأرض المباركة، الطيبة المعطاء.
اينما وليت وجهك، تصادف تباشير الخير والتفاءل على محيا الصغار، الكبار، النساء والرجال. الغيث لا يجلب معه الا الحياة، البشاشة والخيرات. فحتى الأطفال في الشوارع، الأزقة والساحات غير آبهين بقطرات المطر، وهم يلعبون ويمرحون وهم ينشدون الشتاتا…..الشتاتا…. أوليدات الحَرَاثة….
إنها امطار الخير، إنها تباشير موسم فلاحي جيد، ان شاء الله، إنها البلسم الشافي من سنوات القحط والجفاف…
فاللهم ادمها علينا نعمة، واجعلها سُقيا رحمة لا سقيا عذاب…
إن الله على كل شيء قدير
حميد الشابل






