حميد الشابل : ميدلت
مزرعة برم واحدة من أجمل مزارع، جهة درعة تافيلالت على الإطلاق، خُضرة آســـرة، أشجار جوز، تفاح وفواكه من شتى الأنواع والأصناف، أما عن اللبن والعسل فلا تسال..؟؟
وإذا سألت عن الماء..؟؟
فمزرعة برم هي المتربعة على عرشه، وِديان سواقي، عيون، مضاييق، شلالات، ينابيع مباركة فياضة وعلى طول السنة، تنبع من سفوح جبل العياشي الشامخ دون توقف..
بيد أن هذه الخيرات المتدفقة من الجبل قبل انجاز سد سيدي المنظري كانت نقمة خصوصا على صغار الفلاحين حينما كانت تتهاطل الأمطار في السنوات الماضية جراء السيول الجارفة المنحدرة بقوة من التلال والهضاب المجاورة فقد كانت تتسبب في أضرار عظيمة.
ومن يعرف كيف كانت جنبات مضايق برم وكيف صارت الآن؟ سيعرف لا محالة حجم الكارثة:
اندثار شبه كلي للأحراش، الكَــرمة، أشجار الجوز، الكَــرز….بيد أن ما يحز في القلب أكثر ضياع جزء أصيل من ذاكرة المنطقة المُتمثِّل في ضياع واختفاء طواحن الماء على ضفاف واد وطاط، و تهدّم الأسوار التاريخية المحادية للسواقي… من المهم الإشارة أيضا الى مشكل لا يَقِل أهمية وكــبّـــد العديد من الفلاحين خسائر لا تعد ولا تحصى، ويقع بالجهة الغربية لقصر برم. صحيح تَـم بناء السد التلي المسمى بسد سيدي المنظري نسبة للوالي المشهور، المسمى بهذا الإسم، والذي كان ذات يوم محجا كبيرا يستقطب أعدادا كبيرة من الميدلتيين والميدلتيات للتَبَـرُّك به، وتيمنا بكراماته المزعومة حسب اعتقادهم، خصوصا في المناسبات الدينية، وأيام الجمعة حيث تُدبح القرابين وتمارس الطقوس.
الأضرار تكمن قبل بناء السد، بِــتَعرّض حقول عديدة ومساحات شاسعة على طول مجرى الوادي للطمي، فاحتلتها الرمال، والأحجار من مختلف الأحجام. وبذلك خسرت المزرعة مساحات مهمة من أجود وأخصب الأراضي. بعد بناء السد تنفّست ساكنة هذه المناطق الصُّعداء. على الأقل توقف نزيف تآكل الفَــدادين الواقعة جوانب الوادي، وتوقفت الحمولات التي تنقل الرواسب الغير المرغوبة. لكن بعد ماذا ؟

بعد ضياع مساحات شاسعة ومهمة من هذه الحقول، التي كانت فِيما قبل مورد الرزق الوحيد للساكنة. هذه الاخيرة في امس الحاحة اليوم قبل الغد للتوجيه والارشاد وفي حاجة الى تقنيين متخصصين في طرق معالجة هكذا أضرار، ومساعدات مادية، آليات وأجهزة لاستصلاحها وزراعتها من جديد لتعود الحياة إليها ويستفيد منها
لأجلـــــــــــــــــــــــــــه :
يلتمسون من وزارة الفلاحة ومن الجهات المختصة مجالس إقليمية، جهوية، الجماعة الترابية لأيت إزدك المساعدة وبرمجة مشاريع وخطط لاستصلاح وتأهيل هذه المساحات الزراعية لتعود كما كانت من قبل، لتعود الحياة بالكامل لِما يسمى جنة برم.
حميد الشابل






