صوتكم : حميد الشابل
في الوقت الذي كان أهل طاطا ينتظرون تباشير هطول المطر وارتواء الأرض بماء السماء، وحلول موسم الحرث، حلت أسراب من الجراد الصحراوي ببعض مناطقها، خاصة تمنارت، اشت وبعض المداشر الأخرى. صحيح ليست بالأسراب الكثيفة ولا بالإعداد الكبيرة التي كان آخر اكتساح لها في العشرية الأولى من هذا القرن. وسببت أضرارا كبيرة مما استدعى آنذاك تدخل المركز الوطني لمحاربة الجراد.
يعتبر الجراد الصحراوي من الآفات الأكثر تدميرا في العالم بسبب تكاثره المهول في مدة قصيرة و تضاعُف اعداده بسرعة.
الجراد حشرة تلتهم المحاصيل بمختلف أنواعها بنهم عجيب ولا تفرق بين الأوراق، الأزهار؛ والبذور…كل النباتات الخضراء تشتهيها وشهيتها لا تعرف الشبع.

وقد أبدى العديد من سكان هذه الواحات ممن تواصلت جريدة صوتكم معهم، أن أكثر ما يُخيفهم أن تكون هذه الأسراب المشاهدة هنا وهناك، مجرد طلائع لأعداد جرارة لا تُبقي ولا تدر. تأكل الأخضر واليابس، وتعرض نخيلهم ومحاصيلهم الزراعية التي تعتمد على زراعة معيشية إلى التلف بين عشية وضحاها…
انتشر خبر اكتساح الجراد لبعض مناطق طاطا، وزاكورة بعض المواقع وصفحات التواصل الإجتماعي المحلية. وكثُر القيل والقال حول الموضوع، ومن بين التعليقات المُثارة نورد لكم بعضها:
-طاطا داكشي لي خاصها ها هو جا…!!

-تسرعت أيها الجراد في المجيء كان عليك الانتظار قليلا حتى تنضج فاكهة الدلاح وتمرح في أجواء الواحة الدافئة والمريحة
-لكرُوفِت الصّحراء( في اشارة للجراد) يُزين موائد أهل الواحات…
-نتمنى أن تكثر أعداد الجراد ليتم تصديره للصين…!! وتعاليق أخرى..
وقد شوهد العديد من الساكنة في المرتفعات المجاورة لهذه المناطق يبحثون عن الجراد لصيده وجمعه، إذ يعتبر من الوجبات اللذيذة التي يقبل عليها الصغير قبل الكبير.
ويرتبط ظهور الجراد في المخيال الشعبي على قدوم الخير وتباشير موسم فلاحي جيد.





