07/03/2023 / 10:00

أقا: سباق مع الزمن لارجاع المياه إلى مجاريها..

ضربت ساكنة المداشر المحيطة بواحة أقا الفيحاء مثالا يقتدى به في الوحدة وفي العمل الجماعي التطوعي الجاد، فليس سهلا على سبيل المثال لا الحصر:
تعبئة 150 متطوعا، مشاركا وفي يوم واحد لتنقية السواقي وإزالة الأتربة، وكل المخلفات التي طمرت المجاري والقنوات المائية بأطنان من الأوحال، جراء التساقطات المطرية التي عرفتها المنطقة في الأسبوع الأخير من شهر فبراير، والتي ادت الى حمولات تاريخية واستثنائية لوادي كورجين و واد أقا.
واحة أقا 61 كلم عن مقر عمالة طاطا، واحدة من أكبر الواحات بالجنوب الشرقي للمملكة، وتمتد طولا لأزيد من 07 كلمترات، و بِعٓرض متفاوت حسب المواقع، حيث يتراوح بين كلمترين على اقل تقدير الى أكثر من ثلاث كلمترات على مستوى مدشر تكاديرت الواقع غرب بلدة اقا، وأكادير اوزرو الواقع شرقها.
بعد هذه التساقطات، استبشر مواطن هذه الربوع المهمشة والقصية على الأقطاب والمدن الكبيرة بهذا الغيث الرباني المبارك الذي سيعيد الحياة لا محالة للينابيع المائية والأبار. ويفتح أملا واعدا لساكنة هذه الدواوير التي يعتمد الكثير منها في معيشها اليومي على هذه المنتوجات الفلاحية، خصوصا ما يتعلق بانتاج التمور الذي عرف في المواسم الماضية مع توالي سنوات القحط والجفاف، تناقصا مضطردا من ناحية وفرة الانتاج والجودة.


من أجل إعادة عمليات السقي المنتظمة للواحة، انشغل المتطوعون للأسبوع الثاني على التوالي، ولأيام متتابعة من أجل العمل على إعادة المياه إلى مجاريها وايصالها الى الحقول والضيعات المنتشرة والموزعة على كل الأطراف . سيما ان درجات الحرارة في ارتفاع مستمر، وكل تأخير في ارجاع القنوات الى ما كانت عليه في الوقت المناسب سيكون له تأثير سلبي على المزروعات الربيعية.
حميد الشابل