25/12/2020 / 22:52

عمالة انزكان ايت ملول تحظى بافتتاح معرض للسيارات لشركة صوبيام الذي تميز بتقديم اول سيارة صنعت بالمغرب

صوتكم : مولاي احمد الجعفري

ترأس عامل صاحب الجلالة على عمالة انزكان ايت ملول، يومه الجمعة بالمنطقة الصناعية ” تاسيلا” بجماعة الدشيرة الجهادية عمالة انزكان ايت ملول حفل افتتاح معرض للسيارات لشركة ” صوبيام ماروك ” و التي تميزت بإطلاق اول سيارة مغربية الصنع %100. والتي حضيت بشرف إطلاق سلسلة إنتاجها من طرف جلالة الملك محمد السادس نصره الله. وكان صاحب الجلالة نصره الله قد اشرف ، على تدشين المصنع الجديد لمجموعة “بي إس أ” الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 100 ألف عربة ومحرك مرتبط بها، سنويا. و اشرف جلالته سابقا ، على إعطاء انطلاقة أشغال توسعة هذا المركب الصناعي من الجيل الجديد، الذي ستتضاعف طاقته الإنتاجية، حتى قبل 2023 – التاريخ المرتقب لتحقيق هذا الهدف- والذي سيوفر 4 آلاف منصب شغل عند الأجل المحدد.
وتشكل المنظومة الاقتصادية المهيكلة المنظمة حول “بي إس أ” بالمملكة نجاحا جديدا، تم تحقيقه في مجال صناعة السيارات، الصناعة التي تعيش على وقع الازدهار وتحقيق النجاحات. وتضاعفت صادرات هذا القطاع الذي يوظف حاليا ازيد من 189 ألف و600 شخص ، مما يجعل القطاع أول مصدر للصناعات بالمملكة، وذلك للعام السادس على التوالي.


كما صنّفت الجمعية الأوروبية لصناعة السيارات، المغرب في المركز الخامس ضمن قائمة الدول المصدرة للسيارات إلى دول الاتحاد الأوروبي، بمجموع إجمالي اقترب من نحو 284 ألف مركبة، ليأخذ القطاع مكانته إلى جانب رواد صناعة السيارات بعد كل من الولايات المتحدة الأميركية واليابان وكوريا الجنوبية والصين.
وقد حافظ قطاع السيارات على فرص العمل ثابتة رغم ما أفادت به المندوبية السامية للتخطيط، بأن الاقتصاد، فقد 589 ألف وظيفة، بنهاية النصف الأول من العام الجاري وذلك بسبب انتشار جائحة كوفيد – 19 وحالة الطوارئ الصحية والحجر الصحي الشامل.


كما اشار التقرير العربي للتنمية المستدامة في نسخة حديثة لعام 2020، أن النجاح الذي حققه المغرب في الانخراط في سلاسل القيمة العالمية للسيارات، يعد مثالاً على تمكن البلد من توسيع تجارته الذاتية على الرغم من تباطؤ التجارة العالمية.
وسجل التقرير الصادر عن هيئات الأمم المتحدة العاملة في المنطقة، وعلى رأسها اللجنة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا (إسكوا)، أن المغرب سعى لتنويع مصادر النمو من خلال تطوير صناعة السيارات، وذلك بإطلاقه سنة 2012 مصنع «رونو» في مدينة طنجة.ومنذ ذلك الحين، يضيف التقرير الذي صدر تحت عنوان «ازدهار البلدان… تنمية الإنسان»، أن صناعة السيارات في المملكة المغربية شهدت نمواً بنسبة 20 في المائة سنوياً، وباتت تشكل محركاً رئيسياً للصادرات المغربية، مضيفاً أنه من المفترض أن يساعد البدء في الإنتاج بمصنع «بيجو – ستروين» بالقنيطرة، المغرب في جهوده لتعزيز موقعه أكثر فأكثر في مجال صناعة السيارات.


وشدد على أن النموذج المغربي دليل على الإمكانيات غير المستغلة في البلدان العربية للانخراط في الاقتصاد الدولي.
وبالنظر إلى نجاح هذا الاستثمار، يميل المغرب إلى توسيع صناعة السيارات حتى يتمكن من الحفاظ على صادراته، وقد تم التوصل مؤخرا إلى اتفاق نهائي بين الحكومة المغربية ومجموعة “بيجو-سيتروين” نتج عنه إنشاء مصنع جديد بالقرب من القنيطرة مع ٱستثمار قدره 6 ملايير درهم (557 مليون يورو). ويهدف المغرب حاليا إلى تصدير 10 مليارات دولار سنويا قبل متم عام 2020 من صناعة السيارات وحدها. وسيؤثر هذا إيجابا على الإقتصاد المغربي بشكل كبير، حيث أنه سيؤدي أولا إلى الرفع من مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى %20. هذه الإستثمارات من طرف كل من رونو وبيجو سيتروين سوف تجذب المزيد من الشركات للقدوم والإستثمار في البلاد خصوصا بعد النجاح الذي حققته رونو والنجاح المستقبلي الذي ستشهده بيجو ستروين. واصبح مصنع بيجو-سيتروين الجديد هو أكبر استثمار حيث تهدف الشركة إلى إنتاج 000 200 مركبة خلال السنوات الأولى من وجودها في المملكة مع إمكانية التوسع في الإنتاج، وبدأ مصنع بيجو-سيتروين الجديد في صنع سيارات قليلة التكلفة بيعها بسعر معقول مستهدفة الاقتصادات الناشئة، وتستهدف بيجو أساسا مناطق إفريقيا والشرق الأوسط. كما عمل المصنع الجديد على توظيف 4500 عامل. ومن أهم النقط الجديدة في المصنع هو أنه عمل على صنع المحركات محليا في المغرب كما عملت الشركة أيضا على ٱستثمار 13 مليار درهم (حوالي 1 مليار يورو) لصنع قطع غيار السيارات في المغرب بدلا من استيراد الأجزاء وتجميعها، وهذا من شأنه أن يساعد الاقتصاد المغربي على المضي قدما لأن العديد من الشركات المغربية سيكون لها زبناء ومشترون جدد لمنتجاتها. وسبق ان اعلنت شركة رونو الفرنسية على الشروع في انتاج الجيل الثالث من سيارات داسيا في المغرب، الأمر الذي يشير إلى أن قطاع السيارات يسير نحو تحقيق قفزات ونجاحات جديدة داخل المملكة. نشير أنه بالرغم من التأثيرات السلبية لفيروس كورونا على قطاع السيارات وإغلاق المصانع استجابة لأوامر جلالة الملك محمد السادس لإعطاء الأولية لصحة المواطن المغربي، إلا أن مستقبل القطاع يبقى متفائلا، وخطة إنعاش الاقتصاد التي أعلن عنها عاهل البلاد مؤخرا ستكون مُدعما هاما للقطاع.


وتجدر الإشارة في هذا السياق، أن انتاج السيارات في مصنع رونو بطنجة يكون في الغالب موجها للتصدير إلى الأسواق الخارجية العالمية، في حين أن انتاج السيارات في مصنع صوماكا بالدار البيضاء يكون موجها للسوق المحلي والمستهلك المغربي بالدرجة الأولى.
وسبق وان اشارت رونو في بلاغ لها، بأن الجيل الثالث من العلامات الثلاث للسيارات التي يتعتزم تصنيعهم وإنتاجهم في المغرب، وهم داسيا سانديرو وداسيا ستيبواي وداسيا لوغان، العلامتان الأولى والثانية سيتم انتاجهما في مصنع طنجة، في حين سيتم تصنيع العلامات الثلاث في مصنع الدار البيضاء.، كماسيتم تضمينهم بخصائص جديدة ومعدات حديثة ومتنوعة، مع اعتماد أسعار معقولة في تسويق وبيع هذه السيارات.
وتُصدر شركة رونو عبر فرعها داسيا في المغرب، أزيد من 90 في المائة من إنتاجها إلى الخارج، وبالضبط إلى 74 وجهة عالمية، وقد حققت الشركة نجاحات كبيرة منذ بدء انتاج سياراتها بالمغرب .