انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي صورة لصندوق بصل وهو يتربع بخيلاء وزهو أغلى واشهى الفواكه. أخيرا تُوجت البصل وعن جدارة على كل الخضر والفواكه، فقد بلغ ثمن الكيلو غرام الواحد منها اكثر من 18 درهما وفي بعض الأسواق النموذجية والعصرية تجاوز 20 درهما للكيلو غرام.
انتهى اذن عهد مقولة( ماي سوا حتى بصلة) فبحسب المعطيات الجديدة العبارة أصبحت متجاوزة وبالفعل بدأت البصل تصنع لها تاريخا تليدا لن ينسى بسهولة فقد تجاوز ثمنها الكثير من اشهر الفواكه والخضر.
البصل اعتلت البَُوديون، وصارت لأسابيع متوالية في الصفوف الأمامية وتأبى النزول…
حبات البصل في الكيس او في الصندوق، الأبيض أو الأحمر، اليابس أو الأخضر عازمة على إبكاء الرجال في الأسواق ولسان حالها:
انتهى عهد احتقار البصل بشتى انواعه، ” لي عرفتو راجل أدي كما كان كيدي قبل!!؟ “
ماذا يقع في الأسواق الغلاء مستشر في كل البضائع والسلع…!؟؟ والحكومة عاجزة عن ايقاف لهيبها، الذي عمَر طويلا..!!
الأدهى، الواقع يثبت ان الحكومة مكتفية فقط بمراقبة الوضع، دون اي تأثير… وكلما صرح ناطقها الرسمي، وقع العكس وازداد الغلاء!!
ماذا يجري؟؟
الظاهر أن الحكومة، تخبطت، وتخربقت عليها الأمور، فرغم كل الاجراءات التي اتبعتها والقوانين الصارمة التي نهجتها، من اجل زجر الاحتكار والتلاعب في الاسعار وكثرة الوسطاء، وتعليق تصدير بعض انواع الخضر…إلا ان الأثمان في ارتفاع مهول وبشكل غير مسبوق، بل وتزداد اشتعالا…ضاربة هذه الإجراءات عرض الحائط…!! ليبقى المواطن المغلوب على أمره بين مطرقة الاكتواء بنيران الغلاء وسندان القدرة الشرائية المتضعضعة اصلا، والتي تتآكل يوما بعد يوم ولا من يحرك ساكنا…!!
كل المؤشرات تدل بما لا يدع مجالا للشك، أن الحكومة عاجزة عن ضبط الأسعار او لإيجاد حل يعيد الاستقرار لأثمنة الخضر..
تجاوزت الأمور بالفعل تدخلات الجهات الرسمية المعنية والمسؤولة ودخلت مستوى آخر من الصعب التنبؤ به..!!
التضخم بلغ أقصاه ومعاناة المواطن البسيط بلغت ذروتها….(والله ادير الخير ..)
الثابت أن الأسواق تغلي والمواطن المغلوب على أمره يسعى بجهد الأنفس، في هذه الظروف الصعبة لتأمين لقمة العيش، وهو بالتأكيد، اكبر المتضررين والخاسرين، ويغلي، ويغلي …
المهم والأهم تاريخ البصل بدأ يتشكل، وبالفعل انتهى عهد (والله مايسوا حتى بصلة )
حميد الشابل






