كٓـــثُر القيل و القال على المساعدات الغذائية التي وزعت في الأيام القليلة الماضية على الفقراء والفئات الاجتماعية الهشة، على طول وعرض المملكة الشريفة؛ في الأرياف كما في المدن. مساعدة مهمة تضمنت جل المواد الغذائية التي تحتاج إليها الأسر المغربية في هذا الشهر الفضيل. وحسب القائمين عليها فقد استهدفت المبادرة هذه السنة مليون أسرة اي أكثر من خمسة ملايين شخص.
دون أدنى شك هذه المساعدات المتنوعة والأساسية تخفف العبء المادي على هؤلاء الدراويش وتُدخل الفرحة والحبور الى قلوب المعوزين، كما تشكل بالنسبة للأسر والعائلات المحتاجة فارقا. حيث أن فئات عريضة من الشعب تنتظر هذه القفة بفارغ الصبر خصوصا بعد الغلاء المستشري في كل البضائع والسلع. ولا يخفي العديد من الذين يستفيدون من هذه المساعدات عبر القنوات الرسمية وعبر مواقع التواصل الإجتماعي سعادتهم وارتياحهم بهذه المعونة، ويدعون لصاحب الجلالة بالنصر والتمكين وبالشفاء العاجل.
من جهة أخرى مهما بلغ حجم هذه المساعدات، فقد لا تصل الى كل المحتاجين والفقراء مِمَــن يٓعُدَون انفسهم ايضا في أمس الحاجة اليها، نظرا لتوالي سنوات الجفاف وظروف جائحة كورونا، و انعدام فرص الشغل، وبسبب طمع وشجع من يقحم نفسه دائماً ضمن دائرة من يشملهم استحقاق الاستفادة، رغم ان المعايير الموضوعية الموضوعة من اطراف رسمية لهذا الغرض لا تنطبق عليهم. لذلك ترافق هذه المعونات في أكثر من منطقة، مظاهر السخط والاحتجاج، وتُــكال أصناف من السب والشتم على أعوان السلطة خاصة اعتقادا من هذه الأطراف انهم المسؤولون الوحيدون على اقتراح لوائح المستفيدين والمستفيدات. الا أن هذه اللوائح حسب مصادر رسمية يتم التمحيص والتدقيق فيها اكثر من مرة، كما يتم تحيين هذه اللوائح كلما دعت الضرورة ذلك ومن لجن مختصة، مع هذا يضيف نفس المصدر:
” قد تقع أخطاء ونجد حالات لا تستحق الاستفادة، وتستفيد، لسبب من الأسباب…فالأخطاء واردة، وهي على العموم شادة وليست قاعدة ، والجهات المعنية تعمل على حصر اللوائح وغربلتها بمسؤولية وتدقيق، من أجل أن تصل المساعدة الى من يستحقها بالفعل بعيدا عن كل ما من شأنه أن يمس بنبل وكرم المبادرة الملكية السامية. صحيح قد ترتفع اصوات هنا وهناك وتعمل على ترويج بعض التهم جِزافا دون دليل ملموس أو شهود ثقة قادرين على سلك القنوات القانونية، لذلك لا يعتد بهذه التهم… وعلى من اِدَعى اِحضار البينة والا سينقلب السحر على الساحر”
حميد الشابل






