08/04/2023 / 12:49

قفة رمضان: ” من مٓدَ يده دون وجه حقَ، لِـما ليس له، فهو سارق…كائنا من كان.”

 

متابعة حميد الشابل

في هذا الشهر الفضيل، بغض النظر عن حجمها وقيمتها، تبقى قفة رمضان أملا كبيرا تنتظره الكثير من الفئات الاجتماعية الفقيرة، لِتُـخفف بها ولو قليلا من الأعباء المادية. خصوصا وأسعار السلع والبضائع الأساسية لهيب يحرق.
يقول قائل:
” ما العيب في توزيع هذه المساعدات والاعانات على من هم في حاجة إليها..؟
ففي كل دول العالم، وحتى التي تصنف فاحشة الثراء، تعرف ظاهرة توزيع المعونات وتستهدف كل يوم المشردين، المعاقين، الفقراء، كبار السن، واللاجئين..
العيب كل العيب…ولنسمي الأسماء بمسمياتها:
ان تنزع قفة رمضان ممن يحتاجها و تُعطى لمن لا يستحقها، لمن له دخل قار، موظف كان، او متقاعد. ممارس لتجارة قارة او مٓن تٓحصَل على ارث، أو مِن أصحاب الأملاك كالعقارات والضيعات الفلاحية…
العيب كل العيب ان تُعطى لهؤلاء دون وجه حق وتنزع عن سابق اصرار وتعمد من أرملة وحيدة، شيخ مسن، عجوز بلا معيل، مطلقة بلا متكفل، أجير يومي بلا عمل، او من أصحاب الإعاقة الدائمة، او مِن مٓن لا مدخول يومي له بالبت والمطلق. مثل:
(طالب معاشو، مخلص الكراء الضوء، الماء..ونهار خدام وسيمانة ما خدَام )
العيب كل العيب في استغلال هذه الحملات التضامنية الخيرية لتحقيق اغراض سياسية مقيتة او لإرضاء قريب او قريبة. وفي هذا الإطار مواقع التواصل الاجتماعي حبلى بشكايات المواطنين صوت وصورة، مع ترديد على مسؤوليتي…شكايات على الهواء مباشرة تلتمس من الجهات المعنية خاصة من وزارة الداخلية وعمال صاحب الجلالة بفتح تحقيقات معمقة فيما جرى ويجري، وفي أكثر من مدينة وقرية عبر جهات المملكة. مزاعم تٓدَعِي منح مساعدات تضامنية رسمية لمن لا يستحق على حساب من يستحق..!! وتشير أصابع الاتهام دون مواربة، وعلى المكشوف على فئة معروفة ومعلومة تستغل المنصب ومعرفتها الشاملة بالأحياء والقرى والساكنين بها، من أجل تصفيات الحسابات وترضية هذا على هذا…!! “

متابعة : حميد الشابل

تبقى المحكمة هي الجهة الوحيدة المخولة لتأكيد صحة هذه التصريحات من عدمها، ومن خلالها لترتيب الجزاءات… من اللازم على الجهات المعنية فتح تحقيق دقيق وشامل في مثل هكذا قضايا، لأن ملف المساعدات التضامنية في هذا الشهر الفضيل موضوع انساني بامتياز، لا يقبل المزايدات و لا يقبل التشويش…
ما أحوجنا الى العمل على الحد من الفوارق بين الفئات ومن التفاوتات المجالية والى تحقيق العدالة الاجتماعية…أن تسود العدالة خير من ان يسود الاحسان لأن الدراويش والمعوزين مواطنون، لهم الحق كل الحق في العيش بكرامة…
” من مد يده دون وجه حق، لما ليس له فهو سارق، سارق…”
عبارة قوية كان يرددها شيخ مسن دون كلل ولا ملل…