25/04/2023 / 18:00

ميدلت: هل أتاكم حديث بقاء أبواب مسجد البلدة مغلقا لسنوات…

تقديم لابد منه:
يعتبر حي أيت وفلا واحد من أجمل وأقدم المداشر بمدينة ميدلت، يتربع قصره القديم على هضبة بارزة مستطيلة الشكل تُــطِل من جهة الغرب على واد وطاط، وعلى المرج الأخضر لسمورة ومن جهة الشرق على الحقول المترامية الأطراف وعلى حي الديور اجداد والساحة الخضراء. لِــقُـربِـــه الكبير من المجال الحضري كان الى وقت قريب، قبل حلول سنوات الجفاف العِجاف قِبلة لساكنة ميدلت والأحياء المجاورة، لأسباب كثيرة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
– التنزه وقضاء اجمل الأوقات في بساتينه الغناء والاستلقاء تحت ظلالها الوارفة.
– مناظره الطبيعية الخلابة، جمال سواقيه، سحر جنبات الوادي وبرك مائه المنتشرة في كل مكان.
– أصالته وموقع بنائه الاستراتيجي المتفرد، وعُمران قصره البديع الذي كان ذات يوم ولا يزال مضرب الأمثال في التعايش السلمي بين اليهود والمسلمين.
ما يؤرق بال الساكنة:
تسكن الحي عشرات الأسر والعائلات المعروفة بالمنطقة بتدينها وارتباطها الوثيق بالمسجد كحال جميع المغاربة، وهي الآن تتالم منذ فترة كورونا، من جراء بقاء ابواب مسجدها الوحيد مغلقة. مسجد ظل لمئات السنين مفتوحا والآن صارت أبوابه موصدة على ما يربو من ثلاث سنوات..!! ولا احد يعرف الى متى..؟؟
تلتمس الساكنة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومن السلطات المحلية ومن السيد العامل شخصيا التدخل لايجاد حل لهذه المعضلة التي تؤرق بال الجميع صباح مساء.. وإليكم بعض مما استقيته من تصريحات وشهادات بالحرف من افواه من يسكن البلدة:
” ابني البالغ من العمر ثلاث سنوات لا يعرف معنى مسجد…!! “
” مسجد ايت وافلا حتى في زمـــن انتشار الكوليرا الذي قضى على ستة أشخاص لم يغلق..!! “
” شيوخ ايت وفلا تٓحن مرة أخرى لسماع الآذان يصدح من جديد في مسجد الحي مقرونا بأداء الصلوات قبل مجيء الأجل..!! “
” تقريبا ثلاث سنوات ومسجدنا مغلق الأبواب، ومع ذلك مندوبية الاوقاف لم تتوقف ولو لسنة على استخلاص واجبات كراء املاك المسجد..!!
واذا كان فعلا ايلا السقوط فلتتم عملية الهدم في أسرع وقت ممكن قبل فوات الأوان والتسبب في أدية الجيران..!! “
” أكثر من 100 منزل ببلدة ايت وفلا، واغلبهم يحافظون على اداء الصلوات، لذلك فهم يقطعون مسافة طويلة للوصول الى حي ديور اجداد او الساحة الخضراء من أجل الصلاة…بيد ان المداومة على ذلك متعبة خصوصا على كبار السن…!! “
” كبار السن والعديد من ساكنة الحي تـحِن أيضا لصلاة الفجر ومناجاة الله بمسجدها العتيق..!! “
” ..خلفا عن سلف و لقرون، لم يسبق لنا أن سمعنا بأن مسجد الدوار أغلق ولو لأسبوع لسبب من الأسباب..!!؟
قد نصبر على غياب البنيات التحتية والإنارة وعلى طريقنا المحفورة، المهرئة وعلى نسب الهضر المدرسي المرتفعة في صفوف بناتنا بسبب الظلام والكلاب، ولكن لم يعد لنا صبر على أن يبقى مدشرنا بلا مسجد…!؟ “
” لقد زرنا المسؤول الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمكتبه والتمسنا منه ان يجد لنا حلا وان يفتحوا لنا ابواب المسجد… أو ان يقترح لنا البديل ولا بديل إلا انتظار الانتظار…!؟ “
” مشكلتنا لا تشبه باقي المشاكل بل هي اعظم المشاكل…من فضلكم افتحوا ابواب المسجد…
حميد الشابل