28/04/2023 / 12:41

محبوبة الفقراء تبعث من جديد….

لقد عادت محبوبة الفقراء من جديد وبدأت تنتشر وتتمدد بقوة. الأخبار الواردة من هناك، من اكثر من موقع من أيت بعمران، من إغرم، تزنيت، من شيشاوة وغيرها نبات الصبار المعروف بصبره الخرافي يُبعث من جديد. انها الهندية او أكناري الفاكهة الشوكية المعجزة بمزايا وفوائد لا تعد ولا تحصى. شجرة مباركة مقاومة لشح المياه، والجفاف، والتي تتحمل درجات حرارة مرتفعة، وقساوة المناخ بعنفوان قل نظيره.
كانت قبل انتشار ما يسمى بالحشرة القرمزية خير مُعين لآلاف الأسر المغربية التي تعيش الهشاشة والفقر، حيث تُــدر عليها مدخولا موسميا جيدا، وتسقطب طيلة فصل الصيف وعلى طول المملكة وعرضها الاف العاطلين اثناء عمليات الجني وبعد الجني. لأنها فاكهة صيفية باستعمالات متعددة:
غذائية، طبية، تجميلية و في صناعة الأعلاف ذات الجودة العالية…
كانت فترة حزينة مؤلمة حينما انقضَت حشرة صغيرة، تسمى بالحشرة القرمزية، على هذه الفاكهة اللذيذة الطعم وقضت عليها دون رحمة، فقلبت اوضاع الكثير ممن يسترزق من دورة انتاجها رأسا على عقب، وقضت معها على آمال آلاف العاملين والعاملات في مجال صناعتها…
ظلت أثمان الهندية فاكهة الفقراء في المتناول، فقد كانت على الدوام فاكهة جميع طبقات الشعب، قبل أن يصيبها ما أصابها. وبعد الجائحة القرمزية صارت عملة نادرة وسلعة غالية الثمن الشيء الذي زاد من حزن وألــــم عُشاق هذا الكنز الثمين الذي لا يقدر بثمن…
سعادة غامرة، ونشوة عارمة سادت جل الأوساط الشعبية بعد ورود أخبار عودة محبوبة الفقراء الى مناطق تواجدها وبقوة، والكل يمني النفس بموسم فلاحي جيد، ووفرة الانتاج وبعودة الهندية الى الأسواق المغربية متوجة وبثمن مناسب كما كانت من قبل.
عادت محبوبة الفقراء من جديد وبدأت تنتشر وتتمدد بقوة…
حميد الشابل.