ليس خافيا ان شريحة واسعة من المغاربة لا تقترب بالبت والمطلق من دكاكين بيع اللحوم الحمراء لشهور، ولا من الأسماك البيضاء والزرقاء إلا فيما ندر.
ليس خافيا ان البطالة والفقر في المدن، وفي القرى بعد الجفاف والتضخم يضرب أطنابه، ويحكي عن ما فعله من أفاعيل في صفوف الشباب والشابات، وما أحدثه من حرقة واخاديد في جيوب وقلوب ارباب الأسر والعائلات..!!
3500 كلم من البحار شمالا وغربا، البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، ومع ذلك لا يعرف معظم المغاربة إلا نوعا واحدا من الأسماك، وهو السردين الذي تضاعف ثمنه مرات ومرات، وقد يستعصي هو الآخر شراؤه..!! و بدأت بالفعل بوادر ذلك، وعما قريب سيكتفي السواد الأعظم من الشعب بمشاهدته على التلفاز او معروضا في الأسواق..!!
” 12درهما، 13، 14، 15، 16…..وصولا إلى 30 درهما للكيلوغرام هو ثمن الدجاج الحي. أما المدبوح فتلك قصة اخرى..؟ الكل يعترف انه فوق طاقة المستهلك، الكل يعرف أنه ملاذ الفقراء…!! وهذا ما اِضطرنا الى الاغلاق وفي أكثر من موقع بمدن وبلدات متعددة…” يصرح أحد تجار الدجاج…
” حملات المقاطعة هي الحل..” عبارة انتشرت بمواقع التواصل الاجتماعي، وبالعديد من الجرائد الوطنية. فقد صار الوضع لا يطاق، كل البضائع والسلع نار تُحرق، والجهات المعنية عاجزة عن ضبط الأسعار، وايجاد حل لانتشال المواطن المقهور مما هو فيه…” يقول آخر..
” الاعتماد على الخبز والشاي، البصل والطماطم، فقط لأسبوع هي الحل، لن نموت…على الأقل… نمرر رسالة، وسيعرف من يُتاجر بفقرنا وعجزنا مع من يلعب..!
فقط تنقصنا الإرادة، ينقصنا رد فعل قوي، لكن هيهات، هيهات..” يرد ثالث..
وقفنا على مئات التعاليق الساخطة والتي تدعو لفِعل ما..، وعدم الاكتفاء بالصَُراخ والعويل، لأن قطار الغلاء ماض بسرعة غير مسبوقة وبلا فرامل…وقد تقع الكارثة لا قدَر الله بعد فوات الأوان، ان لم يتوقف…
حميد الشابل






