لا حديث هذه الأيام سوى عن الارتفاع الصاروخي لأسعار بيع لحوم الدواجن، بعدما اكتوى المستهلك المغلوب على أمره بلهيب أسعار الخضر، ولتسليط الضوء على هذا الموضوع الحساس، تواصلت جريدة صوتكم مع السيد مصطفى منفرد رئيس الجمعية المهنية المستقبل لبائعي الدواجن بالقليعة،وأجرت معه حوارا أجاب خلاله عن أسئلة تؤرق مضجع المتتبعين وتتعلق بالمسؤول الرئيسي عن ارتفاع أسعار الدجاج ،وعن المستفيد الأكبر والخاسر الأكبر من هذا الارتفاع، وكذا عن الحلول التي تقترحها جمعيتهم للنهوض بهذا القطاع لجعل الأثمنة في متناول المستهلك.
وفي معرض إجاباته، أكد السيد الرئيس على أن المسؤول الأول والأكبر عن هذه الزيادات غير المقبولة هم المضاربون والسماسرة الذين لا تربطهم أية علاقة بالقطاع،فهم من يحددون الأسعار حسب أهوائهم، إضافة إلى فئة الموزعين المشاركين في هذه العملية غير القانونية، حسب تعبير السيد الرئيس دائما،كما أشار هذا الأخير إلى أن المستفيد الأكبر من هذه الزيادات هم المضاربون والسماسرة والموزعون، أما الخاسر الأكبر فهم تجار اللحوم البيضاء بالتقسيط والمستهلكون.
أما فيما يتعلق بمقترحات الجمعية للنهوض بالقطاع،فهي تدخل الحكومة لمحاربة المضاربين والسماسرة، ثم العمل على تقنين هذا القطاع بصفة عامة.
ويذكر، حسب رئيس الجمعية طبعا،أن تكلفة الدجاج هي حوالي 16درهما للكيلوغرام، إلا أن المستهلك يقتني الكيلوغرام الواحد بحوالي 26 درهما، مما يستدعي تدخل الجهات الوصية على القطاع لرصد مكامن الخلل ،والمتلاعب بالأسعار والمهدد للسلم الاجتماعي وللقدرة الشرائية للطبقة الفقيرة التي يعتبر لحم الدجاج وجبتها الأساسية بعد ما استعصى عليه اقتناء اللحوم الحمراء والأسماك الملتهبة بدورها.
فهل ستتدخل الحكومة لتطبيق المادة السادسة من قانون حرية الأسعار والمنافسة لرذع هؤلاء الوسطاء والسماسرة الذين يتحكمون في سوق الدواجن دون حسيب ولا رقيب؟
وما السر وراء صمت الحكومة عامة ووزارة الفلاحة على الخصوص في ظل هذا التسيب الذي يعرفه قطاع الدواجن بالمغرب؟







