05/01/2021 / 21:38

وجبات الأكل تثير سخط ثلاميذ و فاعلين جمعويين بدار الطالب باغرم إقليم تارودانت.

صوتكم : مولاي احمد الجعفري

أثارت صور مسربة عن وجبات الاكل التي يقدمها دار الطالب باغرم اقليم تارودانت، سخط المجتمع المدني و عموم ثلاميذ المؤسسة التعليمية باغرم، وذلك بعد تداول صور مشمئزة لوجبات الاكل الافطار و الغداء ، تضهر الصور من خلالها ، افتقادها لكل المقومات الغذائية التي يستلزم توفيرها للثلميذ و المتمدرس ، و انتشرت كالنار في الهشيم على صفحات التواصل الاجتماعي صور منسوبة لهذه المؤسسة ، في وجبة افطار بها قليل من الزبدة و المربى و وجبة غداء عبارة وجبة غدائية خالية من كل المقومات الصحية الضرورية .
(صوتكم )كان لها اتصال بأحد المشرفين عن هذه المؤسسة و العاملين بها رفض الافصاح عن اسمه ، حيث اكد لنا ان ما يتم تداوله فعلا هو نموذج لما يقدم داخل هذه المؤسسة ، دون ان يجزم لنا انها صور حقيقية التقطت من المؤسسة التربوية باغرم.


بل اكتفى المتحدث الينا بالقول أن بعض القييمين والمسؤولين على إدارة هذه المؤسسة ، ودون مراعاة لأصول الرعاية الاجتماعية وشروطها القانونية والمحددة في دفتر التحملات دون مراعاة النزيلات والنزلاء من المتمدرسين الذين هم من عائلات على عتبة الفقر ، من مواصلة ومتابعة دراستهم في ظروف أفضل ، بعيدا عن استعمال خلفيات بائدة مرادفة للإحسان والصدقات ، وهو العهد الذي تم القطع معه منذ أن زار ملك البلاد ، ما كان يسمى آنذاك بخيرية عين الشق، والوقوف على هول أوضاع النزلاء آنذاك، وتم بعد ذلك الارتقاء بالخيريات إلى مرفق عمومي تحكمه قوانين، وتدابير إدارية تهم كافة الخدمات الاجتماعية ، النوعية منها والمجالية بعيدا عن أساليب التحكم والكتمان بل تميز كذلك بالتسلط والاغتناء اللامشروع على حساب فئة تعيش أقصى درجات الهشاشة الاجتماعية ، وكذلك مستخدمين يكابدون محن آداء واجبهم الإداري والاجتماعي بدون ضمانات واضحة لحقوقهم الإدارية، وبالعودة إلى ملف دار الطالبة والطالب باغرم ، فإن لجوء المسؤولين إلى المناداة على المستفيدين للتستر على الطريقة العشوائية في تقديم الوجبات ، والتي أثارتها العديد من المنابر الإعلامية والحقوقية ، ودون مراعاة للشروط والظروف الغير الملائمة لعيش النزلاء وهو ما شكل أخطر من النازلة ، لان تقديم وجبات تفتقر لشروط السلامة الصحية و المقومات الغذائية الكافية يعد بمثابة خرق للقانون ولشروط الإيواء والاحترام الواجب للمستفيدين . وهو ما يمكن اعتباره كذلك عودة إلى الأساليب التدبيرية القديمة ، وما كانت تتسم به من تحقير وإهمال بل وإهانات للنزلاء بكافة شرائحهم وفئاتهم العمرية وأسباب وظروف تواجدهم بالمركب الاجتماعي ، في وقت ارتفع فيه منسوب العمل على ترسيخ مبادئ التضامن والتكافل ومحاربة الهشاشة ومحاربة الفقر، وكذلك تقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية والمجالية، وتكريس القيم النبيلة ، وسط مجتمعنا ، مع مصارعة كل أشكال الفساد والريع والاغتناء اللامشروع وأساليب الغدر وهدر المال العام .
وعليه فإن هذه الوضعية تستوجب من الكل العمل على إعادة رد الاعتبار لهذا المرفق الحيوي الاجتماعي الإنساني ، بل ويسائل الجميع كل من موقعه ، سيما التعاون الوطني كادارة مسؤولة على هذا القطاع ، وكذا كافة الأطراف المعنية من سلطات ، وحقوقيين ومجتمع مدني ، وكل ذوي الأريحية والفضل على المركب .
ومن جهة ثانية فقد أكدت العديد من المصادر من داخل المؤسسة ومنها ثلاميذ نزلاء ان الوضع داخل المؤسسة ليس على ما يرام ، وان الثلاميذ قد ضاقوا درعا بما وصفوه اجحاف في حقهم و عدم احترام ادنى شروط العيش داخل المؤسسة .