بعد طي ملف الأبقار المستوردة من البرازيل دون جدوى، يطفو ملف الأغنام على السطح معلنا عن أزمة قد تعصف بما تبقى من القدرة الشرائية للمستهلك المغربي،وهذا ما أكده السيد عبد الكريم شافعي رئيس الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بأگادير ونائب رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك بالمغرب، خلال اتصال لنا معه بجريدة صوتكم.
فمع اقتراب عيد الأضحى المبارك، لا حديث يعلو فوق حديث استيراد رؤوس الأغنام من دول اسبانيا والبرتغال ورومانيا بهدف توفير العرض اللازم والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن،إلا أن التخوف بات سيد الموقف، حسب المتحدث، حيث أن الحكومة رغم إعفائها للمستوردين للأبقار من الرسوم الجمركية ومن الضريبة على القيمة المضافة، مازالت أسعار اللحوم مرتفعة و تلهب جيوب المستهلكين، لذلك تتخوف الجمعية على لسان رئيسها من ان يكون مصير ملف الأغنام كمصير الأبقار، هذر للمال العام،وفشل في المراقبة وفي تحقيق الأهداف،فرغم دعم الحكومة للمستورين بإعفائهم من الرسوم الجمركية ومن الضريبة على القيمة المضافة وبمبلغ 500 درهم عن كل رأس ،قد يظل المستفيدون الكبار هم انفسهم من الوسطاء والمضاربين، اما الخاسرون الكبار فيظلون هم المستهلكون والكسابون الصغار.
كما أكد ذات المتحدث على استغرابه من تفويت الحكومة للمكتب الوطني للحبوب والقطاني مهمة استيراد الأغنام رغم فشله في مهمة استيراد الأبقار البرازيلية بسبب عدم تخصصه في هذا المجال وعدم استشارة الحكومة لذوي الاختصاص، وهو قرار انفرادي لهذر المال العام قد تكون له نتائج عكسية، رغم الخرجات الإعلامية للناطق الرسمي للحكومة الذي يؤكد على وفرة العرض ومراقبة الأسواق، إلا انه يجهل أثمان رؤوس الأغنام بالأسواق الوطنية كلما سأله الصحافيون.
وأكد ذات المسؤول على أن الجامعة وانطلاقا من دورها، تواصلت مع المهنيين، الذين أكدوا على أن الثمن لن يتجاوز 60 درهما للكيلوغرام الواحد بالأسواق الكبرى والنموذجية، لكن الأسواق العمومية ستظل مفتوحة في وجه المضاربين دون رقابة.
فماذا لو قامت الحكومة بإعداد مخطط استباقي، حسب تصريح المتحدث ،بمنح هذا الدعم للكسابة في أفق توفير العرض اللازم عوض الإعتماد الدائم على الاستيراد من الخارج كل سنة؟






