لا حديث بين الأوساط المهتمة بالشأن السياسي باقليم ميدلت هذه الأيام، إلا عن تفعيل مقتضيات المادة 72 من القانون التنظيمي 113.14 والتي تخول للسادة عمال صاحب الجلالة الحق في إحالة أمر حل المجالس الجماعية على أنظار القضاء الإداري. وفي حالة الموافقة تعاد الانتخابات في هذه الدوائر السياسية التابعة لهذه الجماعة من جديد.
حسب بعض الآراء المتنوعة التي استقينها اثناء اعداد هذا الموضوع، التي صرح لنا بما يلي:
” تفعيل مقتضيات هذه المادة لها قراءة واحدة ووحيدة وهي ان عمالة ميدلت تستحضر مصلحة المواطنات والمواطنين، وتتجه صوب تصفية البلوكاج الذي تسبب في شلل العديد من المجالس بالاقليم”.
في حين يرى من يعارض مثل هكذا قرارات ويقول بالحرف:
” هي استمرار لحملات التضييق، والحرب الكلامية الضروس التي تدور رحاها بين السلطات المحلية ممثلة بعمالة ميدلت، وأحد الأسماء الحزبية البارزة بالاقليم، بزعم أن رئيس المجلس المنحل من اعضاء هذا الحزب، ولا يُخفي تعاطفه مع هذه الشخصية البارزة ليس فقط، في الاقليم لكن بالجهة ”
رأي ثالث يذهب الى تبني مايلي، وهو الأقرب الى واقع الحال بعد ثبوت ضياع مصالح الساكنة وتعطل لغة التفاهمات:
” واقعة إحالة مجلس جماعة انمزي على القضاء على سبيل المثال لا الحصر ليست الأولى، وبالقطع لن تكون الأخيرة وستليها، في القريب العاجل حسب المتابعين دائما حالات أخرى، طبعا في حالة لم تتلقف الجماعات المعنية الإشارة، وتستدرك ما يمكن استدراكه قبل فوات الآوان. ويقول: معادلة استمرار الوضع على ماهو عليه، لم تعد مستساغة ولا مقبولة، على الرئيس اي كان ومن اي حزب كان، وفي اية جماعة كانت ان يحافظ على اغلبيته وانسجام مكتبه. ويضيف نفس المصدر:
يبدو ان الاسترزاق السياسي، وزمن الصراعات السياسوية الفارغة والمصالح الضيقة على حساب المصلحة العامة، ومصالح الجماعات، وعلى حساب هضر زمن تنموي فارق قد ولى، ومن غير رجعة”
بالمناسبة الجماعة الترابية التي طالها هذا القانون، هي جماعة أنمزي، تتبع لدائرة تونفيت احدى افقر الجماعات باقليم ميدلت، عزلة، هشاشة، أمية، بنية تحتية مضعضعة.. يكفي ان نعلم ان انفكو الشهير واحد من مداشر هذه الجماعة لتتضح الصورة أكثر.
كثيرة هي الآراء التي تدلو بدلوها في هذا المضمار، الثابت أن الرئيس فقد الأغلبية، وعجز بذلك عن تمرير ميزانية هذه السنة 2023، الثابت، حسن سير الجماعة بسلاسة مفقود، معطى تأكد بمناسبة انعقاد آخر دورة، مما حدا بعمالة ميدلت الى تطبيق القانون.
حسب المتابعين دائما:
” زاد الوضع سوءا، بعد انضمام اعضاء من حزب رئيس جماعة انمزي الى المعارضة، وبذلك انفرط عقد الإجماع الهش اصلا، ولاحت تداعيات سيطرة بلوكاج هدَام في الأفق دون اي امل في المستقبل القريب او البعيد لتجاوز الوضع المأزوم. لهذا الأسباب وغيرها، القانون واضح في هذا الإطار، فتم تفعيل مقتضيات المادة اعلاه.”
السؤال الذي يطرح نفسه، هو:
ما الجماعة الترابية التي سيُحال أمر حلها الى القضاء الإداري؟ ومتى؟
لسبب بسيط، لأن العديد من الجماعات بدرجات متفاوتة تعيش نفس الأوضاع، ولكي لا يُفهم القرار على أنه تصفية حسابات كما تذهب بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صباح مساء
سؤال مشروع يفرض نفسه ويدعو اعضاء الجماعات الترابية التي تعرف البلوكاج بغض النظر عن الحزب الذي يرأسها الى البحث عن الحلول، وإلا ستعرف نفس المصير ان عاجلا او اجلا.
حميد الشابل






