لا حديث هذه الأيام عبر مواقع التواصل الاجتماعي، و في الأوساط الشبابية والأمنية خاصة إلا عن مخدر جديد يسمى البوفا، والذي بدأ ينتشر شيئا فشيئا، ويكتسح الأزقة والشوارع، خاصة بالمدن الكبيرة، وتتعطاه بعض شرائح المجتمع خاصة القاصرين من كلا الجنسين الاناث والذكور، وقد سُجلت بالفعل العديد من هذه الحالات لأشخاص في عمر الزهور، قلب هذا المخدر القوي مسار حياتهم رأسا على عقب وحولها بين عشية وضحاها إلا جحيم حقيقي.
تفيد بعض الشهادات الحيَة الصادرة عن بعض الضحايا، على أن البوفا مخدر جديد يفوق في تأثيره، واضراره النفسية والجسدية، باقي الأنواع المخدرة الأخرى، المعروفة في السوق السوداء عند المدمنين والمدمنات كالقرقوبي والحشيش وغيرها من السموم القاتلة، وهو بالمناسبة غالي الثمن حيث ان أقل مبلغ يمكن صرفه لاقتناء ( نطرة او نطرتين) من ما يسمى البوفا هو 100 او 150 درهم.
من دون ادنى شك يقف خلف هذه التجارة التي تذر على اصحابها الأموال الطائلة، عصابات ومنظمات كبيرة لا ضمير لها، ولا تكترث لما تخلفه هذه الآفات من كوارث ومن اثار مدمرة على المجتمع. عصابات أعماها الطمع وتسعى بشتى الطرق لربح الملايين ولو على انقاض وتعاسة الآخرين.
في هذا الصدد تشن القوات العمومية بمختلف تشكيلاتها حربا ضروسا، وبلا هوادة في محاربة هذه الظواهر السلبية الدخيلة على المجتمع المغربي الأصيل، وتسعى بشتى الطرق لضرب اوكارها ومخازنها واعتقال من يقف ورائها وتقديمهم للعدالة، وقد سبق غير ما مرة، وفي أكثر من مدينة، وبجهود قوات الأمن الساهرة على أمن الوطن والمواطنين، الإطاحة بالعديد من الرؤوس الكبيرة عن طريق المتعاونين معهم، الذين اعماهم الطمع وغياب الأخلاق وروح الموطنة للمتاجرة في هذه السموم الخطيرة والقاتلة والتي تجعل من مستعمليها اشباه الزومبي اي الأموات الأحياء.
حميد الشابل






