مٓن مِــنَا لم يتعرض يوما ما لموقف كـــرَهه في الإدارة، وفي الموظف المسؤول عن المرفق العمومي الذي يقدم تلك الخدمة العمومية..؟
مٓن مـنا لم ينزعج من تصرف أخرق عطل حاجاته لسبب واه لا يستحق..؟؟
في هذا الصدد، لجأ أحد المواطنين في إحدى المدن الى حيلة بسيطة، وفي نفس الوقت فارقة لِـــما تمخض عليها من نتائج غيرت الوضع القائم، وجعلت الموظفات و الموظفين، و المستخدمات والمستخدمين خصوصا في القطاعات الحساسة على قدر كبير من اليقضة والإنتباه في كل صغيرة أو كبيرة، وفي كل قول او فعل يصدر عنهم، لأنهم يعلمون انهم تحت مجهر المراقبة.
روح الفكرة عبارة عن اعلان قار، دائم وفي الواجهة الأمامية، وبالعناوين البارزة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي والجرائد الالكترونية المعروفة مضمونه ما يلي:
” عزيزتي المواطنة، عزيزي المواطن الخدمة العمومية حق لا مكرمة، الموظف يتقاضى اجرا مقابل الخدمة التي يقدمها. من فضلكم نريد اختيار أحسن موظف من حيث التعامل والتقيد بأخلاق المهنة، وفي نفس الوقت اختيار اقبح موظف من حيث التعامل وعدم احترام اخلاقيات المهنة في القطاعات التالية…( الصحة، التعليم، البريد، الجماعات الترابية، المحافظة العقارية، النقل، وغيرها من القطاعات الحيوية الحساسة)”
مواصفات الموظف النــزيه:
الحضور، المهنية العالية، التعامل الجيد مع المرتفقات والمرتفقين .
مواصفات الموظف السيء، المتسلط، وغير الكفء:
يتعامل بوقاحة مستفزة، مزاجي، كالح الوجه متغطرس، متنطع، سريع الغضب، جلف، يمارس عجزه وساديته على المواطنين خصوصا المغلوب على امرهم، يستهزيء بالجميع، يتلذذ بجعل الناس ينتظرون وبعدها قد يخبرهم بالعودة بعد يوم او أكثر، رغم أن قضاء الغرض لا يتطلب ذلك. لا يكترث لتوسلات المرتفقين ولا الى استعطافهم. يعتقد انه مهم وانه بإمكانه التحكم في الناس…
مباشرة بعد نشر الاعلان، تقاطرت مشاركات المواطنين من مختلف الفئات الاجتماعية، مع ذكر أسماء الموظفين بالسلب أو الايجاب، ذكر تاريخ الوقائع، نوع الإدارة، وطريقة التعامل بشكل مسؤول دون مزايدة او تحامل…
تطور الأمر إلى كتابة شكايات مفتوحة إلى المسؤولين وما هي الى شهور حتى تغيرت الامور الى الأحسن وصار جميع من في تلك المدينة يخشى ان يكون على رأس القائمة السوداء، وشيئا فشيئا بدأ الجميع يتلمس التغيير وتحسن في الخدمات..
ما أحوج مدننا الى مثل هكذا اعلانات، طبعا دون تجريح، دون تعريض، ولا النيل من كرامة ايا كان.
إشارة مهمة: ليس هناك مسابقة ولم يسبق لمواطن ان نشر اعلانا لنشر الفكرة، فقط ضرورة الكتابة هي من فرضت هذا التوظيف، ولا نبتغي من وراء كتابة هذا المقال إجراء مسابقة لاختيار أحسن موظف ولا عن أسوأ موظف بقدر ما نأمل أن يلتزم الجميع باحترام القوانين ومعرفة ما لهم وما عليهم.
حميد الشابل






