15/01/2021 / 23:46

الثلوج والتهميش يفعلان فعلتهما بساكنة الجبال..؟

حميد الشابل

في هذه الفترة من كل سنة تتساقط كميات كبيرة من الثلوج على جبال الأطلس، وتنخفظ درحات الحرارة إلى ما دون الصفر، فتغلق الطرق أحيانا لأيام، و تلتجئ مئات الأسر الى الاعتكاف القصري بالمنازل.
إقليم ميدلت واحد من هذه المناطق خاصة بعض المداشر والدواوير بتونفيت، انفكو، املشيل… حيث تتواجد تجمعات سكانية مهمة تسكن في بيوت طينية هاشة، وتعتمد في عيشها في الغالب على تربية الماشية وفلاحة معيشية بسيطة.
وكل من يعرف المنطقة، يعرف حجم المأساة، الفقر الهشاسة، وما يعانيه هؤلاء القرويين مع هذه الظروف الاستثنائية.
في هذه الفترة من كل سنة تتدخل العديد من الجهات الحكومية من سلطات محلية، وغير حكومية من خلال جمعيات المجتمع المدني لإرسال مساعدات متنوعة وتنظيم قوافـــــل طبية، مستشفيات عسكرية للتخفيف ولو بالنزر اليسير على هؤلاء المغلوب على امرهم.
      صحيح يستقبل هؤلاء البسطاء هذه المساعدات أمام وسائل الإعلام بالابتسامات والإرتسامات التلقائية، مبدين فرحهم وسرورهم بها، ويدعون بالخير والبركة لمن أرسلها؛ ولمن يقف وراءها.


لكن بصراحة وبصوت عال تبقى مبادرات غير كافية ولا تفي بالغرض..!! صحيح ليس من اللباقة التقليل من أي عمل كان، لكن واقع الحال مرير، صعب، قاس تجاوز كل الحدود..!! لدى أما حان الوقت للتفكير الجاد في أحوال ساكنة هذه المناطق التي شهد لها التاريخ أنها حافظت على المغرب وعلى وحدته لقرون، وكانت سدا منيعا في وجه كل المستعمرين من قدم الأزل…؟ ؟
في هذه الفترة من كل سنة، تتكرر مآسي موت الحوامل على غرار ما وقع الاسبوع الماضي في املشيل..!! وما يخلفه ذلك من حزن وويلات في نفوس قبائل هذه الربوع المنسية من مملكتنا الحبيبة…!!
فإلى متى تستمر هذه التراجيديا الواقعية الغارقة في الألم..!؟


أما آن الأوان جديا للعمل على أقلاع اقتصادي، صحي تعليمي، اجتماعي جاد ومستدام بهذه الأحزمة الجبلية المهمشة..؟