كثيرة من المواهب الرياضية التي ضاعت مواهبها بسبب سوء تدبير مستقبلهم الرياضي ، أو بسبب المحيط الذي نشأ به اللاعب ، الموهبة وحدها لا تكفي كي تصبح نجما ، و أن تبزغ ملكاتك الفنية في سن صغير فليس معناه انك يمكن أن تصبح عالما في مجالك ، والامثلة هنا أمامنا كثيرة خصوصا مع النجوم المغاربة الأصول في مجال كرة كرة القدم، مستور لاعب تنبأ له الجميع بمستقبل واعد في عالم المستديرة ، و سارع المغرب لخطفه من بلد المنشأ إيطاليا، فلعب دقائق مع بادو الزاكي قبل أن يفل نجمه ، فأصبح نسيا منسيا ليعود ادراج القسم الثاني بالبطولة المغربية ، ليرحل دون أن نسمع عنه خبر . و بعده جاء منير الحدادي مع البارسا فلعب إلى جوار ميسي وكان الجميع يأمل فبه خير في سن مبكر ، قبل أن تخطفه اسبانيا ليلعب دقائق مع منتخبها و ينتظر تعديل القوانين قبل حمل قميص المنتخب الوطني فلم يقدم شيئا .
لامين جمال أو يامين يامال دو الأصول المغربية ، هو حديث الساعة في سن السادسة عشرة ، قامت الدنيا و لم تقعد من أجله فخطفته اسبانيا مرة أخرى في سيناريو شبيه بسابقه منير الحدادي ، ليتم استدعاء اللاعب للمنتخب الاسباني الذي قد يكلفه الأمر اقبار مواهبه في هذه السن التي يلزمه فيها التركيز على مستقبله الكروي رفقة ناديه و المنتخابات السنية للبلد الذي نشأ به أو بلد الأصول. محيط اللاعب الغير سوي وهو المنتمي لابوين منفصلين منذ كان سنه الخامسة . قد تجعل من اللاعب موهبة ضائعة . ففي سباق بين الام و الاب أيهما له الحق في الحديث عن مستقبل اللاعب . لم يجد والده غير السوشيل ميديا للعب على الحبل ، و إصدار تصريحات و تصرفات قد تسيء لمستقبل ابنه اكثر مما قد تحسن إليه. والد يامال أو جمال وجد نفسه بين عشبة وضحاها من مشاهير العالم بسبب ابن لم يتجاوز السادسة عشرة من العمر ويلعب لأكبر أندية العالم . هذا الاب يلعب على الوتر منذ أن وجد نفسه محل تتبع من طرف الجامعة المغربية و الإسبانية. فثارة يصرح انه مع اختيار ابنه للمغرب واخرى يصرح أن ابنه سيختار الأنسب اسبانيا . بينما الام الغينية اختارت توجيه بوصلة فلذة كبدها نحو الاتجاه الذي تراه لها و للابن هو الأنسب. ولعل كفة الام في كل القضايا هي الراجحة في مثل هكذا مواعيد وخير مثال الاستقبال الذي خص به ملك البلاد أمهات اللاعبين بعد المونديال لادراكه أن الام لعبت دورا اساسيا في نشأت الأبناء و تكريما لها على التضحيات . لنجد لدينا الأمثلة كثيرة بالمنتخب المغربي الذي يعج بلاعبين مزدوجي الجنسية بإستثناء واحد فقط من ام بولونية أحبت المغرب .
لا نتمنى أن يواجه يامين يامال نفس مصير سابقيه ممن لعبوا لمنتخبات المنشا فأفل نجمهم وهم كثر . سواء اسبانيا أو النرويج أو المانيا أو هولندا أو بلجيكا أو فرنسا . وهي كلها منتخبات ضمت لاعبين مغاربة فكانت تجاربهم معها فاشلة . بعد ان أقاموا الدنيا ولم يقعيدوها وخير مثال العربي مع المانيا .
مولاي احمد الجعفري






