صوتكم : مولاي احمد الجعفري
يجتاز الوطن حاليا أزمة كبيرة بفعل المحنة التي يمر بها جراء الزلزال العنيف الذي ضرب بعض مناطق المملكة و امتد صداه إلى مناطق و مدن بعيدة ، هذه الكارثة الطبيعية والتي تواكب السلطات المختصة تداعياتها وخصصت جميع قنواتها الاعلامية العمومية منها والخاصة ، قصد طمأنة الشعب و وضعه أمام صورة الاحداث اول بأول حسب بلاغات وزارة الداخلية والتي تجاوزت حتى الآن الخمسة على مدار الساعة في تغطيات مباشرة للأحداث. إلا أن اصحاب الصيد في المياه العكرة ومن يستغلون مآسي البشر في الربح عبر وسائط التواصل الاجتماعي ومرضى النفوس ولا يخافون الله ، يروجون لاشاعات و ينشرون بلاغات مفبركة ، كما هو الحال بتراب عمالة انزكان ايت ملول ، حيث نشر أحد المدونين تغريدة انتشرت كالنار على الهشيم و زرعت الرعب في نفوس الساكنة ، وجعلتهم يغادرون منازلهم إلى الساحات العمومية . الزلازل كوارث طبيعية خطيرة لا شك في ذلك، لكن الأخطر منها فيروس الإشاعات ونشر الأكاذيب وإثارة البلبلة وبث المعلومات المغلوطة التي تربك المجتمع وتضرب استقراره وأمنه.
وفي الوقت الذي تعتبر فيه الإشاعات آفة خطيرة وسلاحا مدمراً ووباء نفسياً،إلا أن بعض الحسابات الوهمية استغلت أزمة «زلزال المغرب » في تخويف المجتمع ونشر البيانات الخاطئة والمعلومات المغلوطة، ولهم من وراء ذلك أهدافا خفية. يتحمل مسؤوليتها القانونية و الأخلاقية ناشيريها وكل من ساهم في إعادة نشرها .
أن من يطلق الإشاعات هو خاو روحانيا واخلاقيا وإنسانيا وأنه أناني ويسعي لمصالح شخصية او فئوية أو حزبية دون النظر لمصلحة الوطن بجميع شرائحه . الزلازل خطر يجب اخد الاحتياطات معه لا شك في ذلك، لكن الأخطر منه فيروس الإشاعات ونشر الأكاذيب وإثارة البلبلة وبث المعلومات المغلوطة التي تربك المجتمع وتضرب استقراره وأمنه.
وفي الوقت الذي تعتبر فيه الإشاعات آفة خطيرة وسلاحا مدمراً ووباء نفسياً، إلا أن بعض الحسابات الوهمية استغلت أزمة «زلزال المغرب » في تخويف المجتمع ونشر البيانات الخاطئة والمعلومات المغلوطة، ولهم طبعا من وراء ذلك أهدافا خفية. كما أن هذه الإشاعات وباء موازٍ، تضرر منه الكثيرون وانزعج منه الأبرياء، وتفرق بسببه الأحبة والاصدقاء وتهدمت بسببه البيوت والمجتمعات، ظاهرة ترويج الإشاعات المغرضة واختلاق الأخبار والمعلومات الكاذبة المضللة، تهذف إلى إثارة البلبلة و تهدر جهود الدولة في التخفيف من آثار الزلزال المدمر الذي اصاب منطقة الحوز ومناطق أخرى من المغرب خصوصا اقاليم تارودانت و الحوز و مراكش . إذ أن الإشاعات من أبرز الظواهر الاجتماعية السلبية التي تنتشر بسرعة البرق في أي مجتمع حتى أصبحت خطرا وهاجسا مقلقاً يهدد حياة الأفراد وأمن المجتمعات واستقرارها، ولقد ذاع صيتها بشكل واسع بعد التطور التكنولوجي وانتشار السوشيال ميديا التي جعلت منها بيئة خصبة لنشر المفاهيم المغلوطة بهدف تحقيق مآرب مروجيها والإضرار بمن يصدقها ويتبعها دون التأكد من مصدرها.
بما يلزم معه التصدي لهذه الظاهرة المجتمعية التي تفاقمت، لاسيما مع انتشار فيروس كورونا المستجد، قبل الزلزال الاخير ، مما يجب معه أن تتحد جهود رجال الدين و القانون حول هذا المرض الاجتماعي، الذي صنف ضمن قائمة أخطر الفيروسات وأشد الحروب فتكا. اذ ان هناك نوعان من الأمراض يصيبان الإنسان جسدي عضوي وآخر نفسي «قلبي»، وهو عندما تمرض النفوس والقلوب ويمرض القلب غير عضوي، فدمارهما لصاحبهما وللمجتمع يعتبر كارثة بالمعنى الحقيقي.
أن من يطلق الإشاعات هو خاو روحانيا واخلاقيا وإنسانيا وأنه أناني ويسعي لمصالح شخصية او فئوية أو طائفية أو حزبية دون النظر لمصلحة الوطن بجميع شرائحه وأطيافه. كما أن خطورة إطلاق الاشاعات وبثها على مواقع التواصل الاجتماعي، و تأثيرها السلبي على المجتمع، و أضرارها الاجتماعية و النفسية والاقتصادية والسياسية التي تعصف بالوحدة الوطنية والترابط الأُسَري. يلزمنا جميعا ضرورة تحري الدقة وكشف الإشاعة قبل اعادة بثها، إذ أن ثمة دوافع عدة وراء إطلاق الاشاعات منها إضعاف النسيج المجتمعي وعزل المجاميع عن بعضها فضلا عن اثارة البلبلة والفتنة وضرب المصالح وتفكيك المجتمع وخلق الهلع والهواجس بين الأفراد لتعكير الأجواء.كما أن مطلقي الاشاعات هم مجموعة من الأفراد لا تخاف الله، ولا يهمهم حجم الخسائر التي يتكبدها المجتمع بسبب إشاعة الذعر، وإن كانت الإشاعة بصورة مقصودة منهم فهم مرضى ولا يدركون ابعادها، للأسف كما أن مطلقي الاشاعات يتابعون انعكاساتها على أفراد المحتمع ويتمادون في إثارتها في الأوقات التي يكون بها الناس في أشد أوقاتهم تماسكا وحبا في التعاون البناء لمصلحة المجتمع. حيث أن انصراف بعض الأفراد عن جوهر الحقيقة والابتعاد عن المعلومات التي تصدر عن الجهات الرسمية، فضلا عن اتباع منهجية من اثار الإشاعة وخصوصا من قبل الأفراد الذين لا ينصتون إلى المراجع الأساسية لطرح الأخبار، حيث تتنوع الأضرار حسب مستقبلي الإشاعة فهناك من يروج لها وهذا هو الخطر الأعظم دون التأكد من مصدرها ويقدم ببثها تلقائيا وهذا هدف من أطلق تلك الإشاعة.
لدى نرجوا من ذاخل موقع ( صوتكم ) من جميع المواطنين توخي الحدر في مثل هذه الضرفية و استسقاء الحقيقة من مصادرها المختصة ، سواء السلطات المحلية أو اعوان السلطة و الأمن والقوات المساعدة والوقاية المدنية و الدرك ، أو من مصادر موثوقة صحافة معتمدة أو قنوات رسمية . ماعدى ذلك فكلما يتم الترويج له لا يعدوا أن يكون مجرد إشاعات ينشرها الحاقدين.👏






