هبَ المغاربة في جميع المدن والقرى لتقديم يد المساعدة لإخوانهم في الأقاليم التي تعرَضت للزلزال المدمر يوم الجمعة 08 شتنبر 2023. فلا يكاد حي من الأحياء ولا تجمع سكاني من التجمعات في القرى والمدن إلا وتجد المواطنين والمواطنات، أفرادا وجماعات وجمعيات من المجتمع المدني وهم منشغلون ومنهمكون، ليلا ونهارا في تلقي المساعدات، فرزها، تجميعها وتنقيلها الى الأماكن التي في أمس الحاجة إليها، طبعا بعد التنسيق المسبق مع السلطات المحلية والجهات المعنية لتصل الى مستحقيها في أمن وامان، ونظام وانتظام وفي اقرب الأوقات.
أبدى المغاربة ملكا وشعبا، ومن طنجة إلى الكويرة حِسَا وطنيا عاليا، وحماسا منقطع النظير من أجل التخفيف عن اخوانهم، فقد انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صور خالدة تجسد التضامن الواسع، وعن طيب خاطر مع ضحايا هذه الفاجعة، مما جعل العالم ينبهر بأخلاق واواصر الارتباط بين أهالي ومكونات الشعب المغربي الأبي، وينشر اخبار تشيد بذلك. ويقول احد الاعلاميين في احدى القنوات العربية:
” ليس غريبا على هذا الشعب العظيم الممتد جذوره في التاريخ، والذي لطالما ضرب أمثلة حية في الايثار والتآزر، وسطر كل ما دعت الضرورة إلى ذلك، وعبر العصور أروع الملاحم والبطولات ان يقوم بما قام به الأمر بصراحة لا يفاجئني…”
ويقول آخر:
” بمجرد ان انتشر الخبر بالحدث الجلل الذي اصاب ربعا من ربوع المملكة الشريفة، حتى لبَ المغاربة كما العادة النداء وتنقلوا من الشمال،الجنوب الوسط، الشرق، الغرب…وبمختلف وسائل التنقل المتاحة، حافلات، شاحنات صغيرة وكبيرة، ومركبات عادية، متجهين صوب المناطق والأماكن المنكوبة لانقاذ ما يمكن انقاذه وتقديم جل انواع المساندة والدعم…”
في تصريح مثير يدعو للفخر والاعتزاز أحد صحافي الجزيرة أثناء تعليقه على هذا الزلزال قال بالحرف:
” صحيح ضرب زلزال عنيف هؤلاء القرويون وقتل الكثير وجرح الكثير منهم، ودمَر منازل بل مسح قرى بكاملها ومع ذلك في وجوه هؤلاء المغاربة قوة، اصرار وتحدي عجيب، وفي صور تنِم عن كرمهم وجودهم، رغم أنهم في أمس الحاجة إلى المساعدة يرحبون بالاعلاميين، الجنود، رجال الوقاية المدنية ومختلف تشكيلات القوات العمومية والسلطات المحلية ويدعونهم الى مشاركتهم المأكل والمشرب بل ويشكرون الجميع على قدومه لتغطية هذه الأحداث وتقديم المساعدة. تلاحم بٓــيَِن وتضامن واضح ورضا على ما تقوم به الدولة المغربية والشعب المغربي لصالحهم…”
حميد الشابل






