بحلول الحادي عشر من شهر نونبر تحل الذكرى الرابعة والثلاثون لوفاة نجم من نجوم ترويسا ،وواحد من اشهر من انجبت الساحة الفنية الامازيغية ،ففي مثل هذا اليوم من سنة 1989ودعنا دار البقاء الشاعر الناظم الفنان الرايس الحاج محمد بن لحسن اجحود المعروف فنيا بالبنسير ،اسم له شهرة واسعة في ميدان ترويسا خصوصا،والمجال الفني الامازيغي بصفة عامة . وينحدر الرايس البنسير من بلدة قبيلة البنسير ولج الميدان الفني في نهاية الخمسينيات من القرن الماضي كمبتدىء مقلدا مشاهير الساحة حينئد ،الحاج بلعيد وانشاد وامنتاك ،ولكن هذا الاسم سيتحول فيما بعد الى رمز فني نظير اجتهاده وتفرده في ساحة فنية مليئة بكبار هذا الفن من امثال جانطي ، واهروش ،امنتاك ، عبدالله بن ادريس ، اوتولكلت ، المهدي ،سعيد اشتوك واخرون .. لقد ناقش اسمه في الساحة الفنية ابتظاء من اوائل الستينيات من خلال تسجيلات اذاعية واشرطة فنية ،لكن يبقى المنعطف الاكبر في حياته الفنية حين نجا باعجوبة من حادثة سير خرج منها بعاهة اعاقة المشي ،اذ اصيب بكسور خطيرة حدت من حركته . واللافت للانتباه ان اعماله التي جاءت بعد هذه الحادثة قد سمت في سماء الاغنية الى درجة ان العديد من المتلقين الامازيغين في البوادي والحضر يحفظون على ظهر القلب كل جديده . البنسير سيتحول الى مدرسة قائمة الذات تخرجت منها اسماء ساطعة ذكورا واناثا. ومما لاشك فيه ان شهرته نابعة من نوعية المواضيع والطريقة الفنية التي كان يعالج بها الظواهر المتنوعة والاحداث التي يتطرق لها في اغانيه ،زد على ذلك شخصيته التي تستمد قوتها من التواضع الانساني الموسوم بطباع اهل البلدة الامازيغية . ويشهد العديد ممن عاصروه وتعاملوا معه فنيا بشموخه ودماثة اخلاقه وسخائه المادي والمعنوي مع كل من عمل معه طيلة مقامه بمراكش وبعدها بحي سباتة بالبيضاء . المرحوم محمد البنسير تنوعت الاغراض الشعرية في اغانيه فاجاد في كل الاصناف. ومن الملاحظات ان المتلقي لا يمل من انتاجاته سماعا وان تكرر الامر عديدا رغم بساطة الالة الموسيقية الموظفة وطريقته التقليدية التي طبعت كل انتاجاته الفنية . رحم الله الحاج محمد البنسير رائد اغنية ترويسا ، وحياته الفنية واعماله في حاجة الى دراسات معمقة لابراز كل مواطن الجمال في اثاره الباذخ والمتعدد. =========✓✓✓✓✓✓✓==== ذ محمد ايت بن علي ..باحث في الثقافة والفن الامازيغي.






