في الفترة الأخيرة، زار أحد الرياضيين الكبار، المعروفين في المغرب اقليم ميدلت، وتجول في العديد من مناطقها. إلتقيناه صدفة، فتبادلنا أطراف الحديث حول احوال الرياضة على صعيد الإقليم، ولمَا علم ان مدينة بوميا 51 كلم عن مركز ميدلت، التي تعد من بين أكبر الجماعات الترابية باقليم ميدلت بلا ملعب قرب واحد، وان قاعتها المغطاة في حالة مزرية صُدم، وأبدى استغرابه متسائلا:
كيف يعقل ان يُحرم آلاف النسمة من اطفال وشباب الإقليم من هذا التأخير في بناء مثل هكذا منشآت، التي تعرف بالمناسبة انتشارا واسعا على طول وعرض المملكة الشريفة، ومنذ سنوات؟؟
“بوميا يا حسرة..!! المدينة الأطلسية العريقة والمعروفة على الصعيد الوطني، ولا تمتلك ولو ملعب قرب واحد لممارسة كرة القدم… أمر غير مقبول وغير مستساغ بالبث والمطلق..!!
وأضاف، مستطردا:
” على هذا الحال كيف سيكون حال الجماعات الترابية الأخرى الواقعة خلف الأحزمة الجبلية..!؟ “
تأسف هذا الرياضي المشهور الذي فضل عدم الكشف عن هويته، على هذا المعطى غير المبرر وغير المفهوم، مبديا عدم تفهمه لما يجري في هذه الربوع مهما كانت المبررات والظروف..!!
وزادت دهشته، واستغرابه أكثر لما عرف ان جماعات أخرى لا تتوفر على هذه المنشآت الرياضية رغم او ان نفوذها الترابي ممتد لآلاف الهكتارات المربعة، وإن توفرت فهي باعداد قليلة ومتباعدة، ولا تكفي لسد الحاجيات… على سبيل المثال لا الحصر :
دون ان نبتعد كثيرا فجماعة ايت ازدك نفسها، التي هي على مرمى حجر من مقر العمالة أيضا لا تمتلك ولو نصف ملعب من هذا النوع..!!
بدورنا كمتتبعين للشأن الإقليمي:
من نافلة القول التذكير أن عشرات الدواوير القروية إن لم نقل المئات منها ليس لها ملاعب قرب معشوشبة، وشبابها المهمش المتعطش لمختلف أنواع الرياضات خاصة الممارسين لكرة القدم، ساخط على هذه الأوضاع، وكلما التقيناه:
“يهيب بالمسؤولين خاصة المنتخبين استحضار هذه الفئات العمرية، التي هي مستقبل البلاد، خصوصا في برامجها السنوية والعمل على الاستثمار في الرياضة ودعم الأندية الممارسة، مع اعطاء الأولوية لمشاغل وهموم الشباب بالاقليم. وفي نفس الإطار يتساءل:
أين وزارة التربية الوطنية والرياضة؟
أين مجلسي الجهة والاقليم؟؟
أين الجامعة الملكية لكرة القدم!؟
حميد الشابل






