26/12/2023 / 21:10

ميدلت: سٓــجَِل ونحن في القرن الواحد والعشرين…منازل بقصر بوزملا الشهير غير مزودة بالماء الصالح للشرب…!!؟

يقع قصر بوزملا داخل النفوذ الترابي للجماعة الترابية ميدلت، أقل من 02 كلم عن مركز المدينة وهو على مرمى حجر من مقر العمالة؛ والى حدود كتابة هذا المقال عشرات من المنازل في هذا الحي العريق غير مزودة بشبكة الماء الصالح للشرب، مع العلم ان القصر خضع للترميم وتستفيد جل أزقته من شبكات الواد الحار، كحال باقي أحياء المدينة. لتبقى الوسيلة الوحيدة المتبقية للساكنة – التي بالمناسبة تُعد بالمئات بل اقتربت من الألف – من أجل التزود بهذه المادة الحيوية هي السقاية الوحيدة الواقعة أمام القصر من الناحية الشرقية وهي مخصصة أيضا لمسجد الحي وأثناء اقتراب مواعيد الصلوات الخمس تُخصص هذه السقاية لوضوء المصليين.. للإشارة حسب تصريحات بعض الساكنة:
( ” حنفية أو سقاية وحيدة لعشرات الأسر، وللمسجد بعدَٓاد واحد نقولها ونعيدها، تبقى غير كافية، ولا تسجيب بما فيه الكفاية للمتطلبات الملحة الضرورية، نظرا للإستعمالات المتعددة للماء خاصة أثناء فصل الصيف، مع العلم ان الماء بها يتقطع باستمرار، كما أن صبيبه هو الآخر في أغلب الأحيان يبقى ضعيفا..!!
ليبقى السؤال:
ماذا يعني وجود قنوات الصرف الصحي دون ربط مساكن ومنازل الساكنة بالماء الصالح للشرب!؟
ماذا يعني استفادة البعض دون البعض الآخر، ممن استفاد من الترميم، على جنبات القصر، بل وفي وسطه ايضا، وفي زقاق واحد..!!؟
أين منطق، ما يسمى بمذكرة تمنع تزويد القصور الترابية القديمة بقنوات الماء الصالح للشرب ان وجدت أصلا!!؟
وان وجدت أين الحل ؟؟ واين البديل؟؟ فالسكان في تزايد وحاجاتهم للماء تتزايد..!!
أين العدالة والمساواة بين المواطنين في ذلك..!؟ هذا يستفيد والآخر لا يستفيد…!؟؟

من جانب آخر يُهيب بعض ممن إلتقيناهم أثناء إعداد هذا المقال بالجهات المعنية الى معالجة مشكل عويص لا يقل خطورة، وقد يُسبب لا قدَر الله اثناء العواصف الرعدية الى ما لا تُحمد عقباه، ويؤدي الى سقوط العديد من الدَُور والمنازل بالقصر، وهو مشكل المصرف الكبير الذي كان يحيط بالقصر من كل الجهات المسمى (أعفير) الذي كان دوره منذ بناء القصر اي منذ قرون، هو تصريف مياه الأمطار بعيدا عن مساكن المواطنات والمواطنين. هذا المصرف او الخندق اختفى بعد عمليات الترميم، وآثره باقية في بعض المواقع، وقد نبَهت الساكنة حسب تصريحاتهم دائما، المسؤول عن الأشغال في حينه الى ضرورة حماية القصر من السيول والتساقطات الغزيرة والحرص على إرجاع (أعفير) او المصرف كما كان الا أن صوتهم ذهب ادراج الرياح، فمن يتحمل المسؤولية الآن، بعد رحيل المقاولة صاحبة المشروع؟؟ وان غدا لناظره لقريب…!! ومؤخرا عانت الساكنة الويلات في التساقطات الأخيرة مع العلم أنها لم تكن قوية…!!
تعاني الساكنة ايضا من غياب التهوية في الكثير من المساكن خصوصا الطبقات السفلى، حيث كانت مخصصة قبل عمليات الترميم للماشية والبهائم..” لدى تلتمس بعض الساكنة المتضررة الى إعادة النظر في هذا المشكل والسماح بفتح النوافذ، طبعا دون الاضرار بالجيران..

استحسن الجميع عمليات الترميم، وشجع العديد من العائلات والأسر الى العودة إلى القصر والى مساكنهم، وساهم بشكل كبير على الحفاظ على الموروث العمراني والثقافي للمدينة، لكن يبقى مشكل الماء وبعض الإكراهات الأخرى، مشاكل حقيقية مازالت تؤرق بشكل يومي، ووظيفي اصحاب هذا الحي الجميل المحادي لمركز المدينة، وتلتمس الساكنة من المسؤولين العمل على إيجاد الحلول الناجعة او على الأقل التخفيف من وطأتها على الساكنة.
حميد الشابل