ديما مسموع

فبراير: الثلوج، والأمطار الأخيرة تنعش الأمال…

بعد جفاف قاس وممتد، واستنزاف مائي غير مسبوق وبعد انتظار طويل، وهواجس حقيقية مما يخبؤه المستقبل بعد توالي مواسم شح الأمطار، جاء الفرج وانفرجت الأسارير، وهدأت الخواطر. فكما كان متوقعا حسب الأرصاد الجوية الوطنية، بفضل الله تعالى ومنته، عشية الخميس08 فبراير 2024 تلبدت السماء بالغيوم السوداء، وانهمرت أمطار الخير والبركات بوفرة، حيث شملت تقريبا مختلف ربوع الوطن من شماله الى جنوبه؛ وفي نفس الوقت عرفت قمم الجبال بسلاسل الأطلس والريف تساقطات ثلجية بكميات لابأس بها. صحيح كانت لساعات قليلة، ولكن وقعها كان عميقا في النفوس، فقد روت الأرض العطشى، وانعشت الفرشة المائية المستنزفة، وأدخلت البهجة في القلوب الحزينة، وهذا هو الأهم. فأول الغيث قطرة..
” بمجرد بـدأ هطول المطر، وانبعاث رائحة التراب الممزوج بقطرات الغيث، المنبعث من أمنا الأرض… عمَت الفرحة الصغار والكبار، الشيوخ والعجائز لدرجة أن تجاعيد الجِباه اختفت للحظات، وقد لا نبالغ اذا قلنا:
” حتى الجماد، الحشرات، الأشجار وكل المخلوقات رقصت ليلة الجمعة بعطاء السماء نشوة وتيمنا بهذه الرحمات المباركة… جاءت في وقتها المناسب، جاءت في وقتها المناسب، الله كريم، الله كريم…وبلا أدنى شك امطار أمس الجمعة، غيرت الحال والأحوال:
من العبوس الى الإنشراح، من القنوط والتشاؤم الى الأمل و التفاؤل… والقادم ان شاءالله احلى”
( هكذا كان يهمهم أحد الرعاة وهو يهرول غير مكترث بالرياح وبهطول المطر…
حميد الشابل

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد