13/03/2024 / 15:34

الانتاجات الرمضانية: سلسلة تثير غضب المعلمين والأساتذة

لا حديث بين أغلب الصفحات التي تُعنى بالشإن التربوي، والمواقع الالكترونية التعليمية والتربوية المتخصصة، إلا على أحدى السلسلات الرمضانية، نتحفظ على ذكر عنوانها، والتي تبث بعد أذان صلاة المغرب، حيث أغلب افراد الأسر المغربية من الصغار والكبار، النساء والرجال ما تزال متحلقة حول مائدة الإفطار لمتابعة الانتاجات التلفزية الرمضانية. بعد مشاهدة الحلقة الأولى من هذه السلسلة، التي تبث بعد الافطار مباشرة، جل التعاليق والتدوينات لا تخفي سخطها وتذمرها من الصورة التي أريد بها تسويق صورة أحد أهم الشخصيات بالسلسلة، والذي يقدم نفسه بتهكم وحسرة أنه معلم ومربي الأجيال، لـِما لهذه المهنة من اعتبارات أخلاقية ومكانة اعتبارية لا ينبغي العبث بها ولا التقليل من قيمتها، خصوصا بتلك الطريقة وبتلك الايحاءات والايماءات الصريحة وغير الصريحة، شكلا ومضمونا، وفي هذا الوقت بالذات، خاصة في التلفزة الوطنية التي تدخل جميع بيوت المغاربة بلا استئذان، بدءا من تسريحة شعر الشخصية، قسمات الوجه، اللامبالاة، المحفظة الجلدية المهترئة التي تؤتث فضاء التصوير بشكل بارز و مقصود، فيه ما فيه من رسائل، ملابس الشخصية، بما فيها ربطة العنق، طريقة كلام الشخصية وتصرفاتها غير المنضبطة مع الأم، مع الزوجة ومع المحيط التي تجعل منه بهلولا يثير تارة الضحك وتارة أخرى الشفقة، وليس انتهاء بقوله في احد المقاطع بعد علمه بان أخاه من الجالية المقيمة بالخارج ” شي عطاتو وشي زواتو…” وهي عبارة تنم عن الامتعاض وعدم الرضى، في موقف غير مفهوم وخارج السياق، حتى وإن كان واقع الحال يتحدث عن ذلك فهو حق اريد به تمرير خطاب مسيء لرجال ونساء التعليم عموما.
أغلب التعاليق تذهب في اتجاه مطالبة التلفزة المغربية والجهات الحكومية المسؤولة خاصة وزارة التربية الوطنية والرياضة الى منع بث باقي حلقات هذه السلسلة لأنها تسيء من حيث تدري او لا تدري بما لا يدع مجالا للشك لمهنة الأستاذ والمعلم.
من جهة أخرى من الضروري الإشارة إلى أن تعاليق أخرى قليلة جدا، تذهب في اتجاه ان الأمر لا يعدو أن يكون مجرد ابداع تلفزي يخطئ ويصيب، يعكس بشكل من الأشكال ما يجري في المجتمع المغربي من تناقضات، وان في الحقيقة والواقع بعض رجال التعليم انفسهم هم من يسوقون بافعالهم وتصرفاتهم لهذه الصورة مع عدم التعميم…مع التأكيد على أن مكانة رجل التربية والتعليم محفوظة في أذهان المغاربة….
لنا عودة للموضوع
حميد الشابل