تعرضت عشية أمس الخميس إحدى القنوات الرئيسية التي تزود أغلب أحياء مدينة ميدلت بالماء الصالح للشرب لانفجار بسبب الضغط العالي، او بسبب عطب ما، وجراء ذلك انقطع الماء الصالح للشرب على الآف من الميدلتيات والميدلتيين لساعات طوال. موقف طارئ، صحيح قد يقع في أية مدينة من المدن داخل المغرب او خارجه إلا أنه تسبب في معاناة كبيرة للسكان، لأن الماء مادة حيوية لا مناص منها، ولا يمكن الاستغناء عنه ولو لساعة واحدة، خصوصا وان هذا الحدث غير متوقع، وتزامن مع شهر رمضان، وفي وقت تكون فيه الحاجة للماء ملحة وضرورية لإعداد وجبة الفطور، دون الحديث عن الإستعمالات الأخرى للماء في قطاعات حساسة أخرى. لذا على الجهات المعنية اخذ الدروس والعبر كي لا يتكرر المشكل مرة أخرى.
حسب بعض الشهود الذين يسكنون غير بعيد من مكان الواقعة، فقد نتج هذا الانفجار حسب قوله:
” جراء قوة هائلة للضغط العالي للماء، تطايرت معه الحجارة في السماء، وأن الطاف الله كانت حاضرة، ولولاها لكانت العواقب اشد…’
بغض النظر عن المتاعب التي عاشها المواطنون وما تسببت فيه هذه النازلة غير المنتظرة، من البحث المضني عن مصدر اخر للتزود بالماء، وإلتجاء الكثير منهم الى شراء الماء من المحلات التجارية على الأقل لتأمين مياه الشرب…
ما جرى قد جرى، ليبقى السؤال:
ماهي الدروس المستقاة مما جرى ؟؟
نذكر من بينها على سبيل الإجتهاد؛ والمثال لا الحصر:
– ضرورة الاحتياط والحرص على تخزين ولو كمية قليلة من الماء كما كانت تفعل الجدَات..
– الماء هو سر الحياة، لذا وجب الحفاظ عليه والعمل على تحسيس الأطفال بأهمية تقدير هذه النعمة التي لا تقدر بثمن..
– ضرورة التفكير في حفر ثقب مائية او آبار عمومية كبيرة في أكثر من موقع، في وسط المدينة وعلى جنباتها للَجوء اليها ساعة الحاجة، وفي مثل هكذا حالات.
– العمل على صيانة دورية دائمة لشبكات قنوات الماء الصالح للشرب خاصة القنوات الرئيسية، والمركزية خصوصا في ذات الموقع فحسب الشهود دائما الواقعة ليست الأولى في نفس المكان.
أخير من المهم ان نحي عاليا كل من ساهم من قريب أو بعيد في حل هذا المشكل وفي مدة قياسية، خاصة مستخدمي المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، والسلطات المحلية…
حميد الشابل






