03/04/2024 / 17:12

الكلاب الضالة تغزو مدينة أولوز..وتنشر الذعر بين الساكنة.

تشهد مدينة أولوز انتشارا واسعا لقطعان كثيرة العدد من الكلاب الضالة و التي تشكل خطرا حقيقيا على سلامة و أمن المواطنين خاصة الأطفال و النساء، الذين قد يتعرضوا في أية لحظة لعضة غادرة قد تكون قاتلة في بعض الأحيان.
فتواجد أرقام مهولة للكلاب الضالة في كل الشوارع الرئيسة و الفرعية و الأزقة و الطرقات تزامنا مع صمت رهيب للمسؤولين و المنتخبين و المجتمع المدني أعاق حركة المواطن الأولوزي و قيد تنقلاته و أدخله في دوامة الخوف و الرعب و الهلع.
و لكي نفهم أصل المشكل و عدم فعالية كل المجهودات المبدولة من الدولة و الحكومات المتعاقبة للحد من انتشار الكلاب الضالة و ضبط مؤشر اتساعها لابد أن أوضح المعطيات التالية:
*لا يوجد قانون شامل في المغرب يعنى بحماية الحيوان مما يعيق تطبيق إجراءات فعالة لمكافحة ظاهرة الكلاب المتشردة. فالاعتماد على قوانين متفرقة مثل قانون 97_15 المتعلق بالصحة الحيوانية و قانون 08_20 المتعلق بالوقاية من داء السعار غير كافي لتغطية جميع جوانب حماية الحيوان.
*لا توجد مسؤولية واضحة على جهة معينة لمكافحة ظاهرة الكلاب المتشردة و ايضا عدم تنسيق الجهات المحلية و الجمعيات المعنية المسؤولة يعيق اتخاذ خطوات جدية لحل المشكلة.
*النقص الحاد للموارد المالية و البشرية اللازمة لتنفيذ برامج فعالة لمكافحة ظاهرة الكلاب الضالة. فعدم تخصيص ميزانيات يعيق تنفيذ خطط العمل المقترحة.
*صعوبة تنفيذ قانون القتل الرحيم لأن تطبيقه يواجه صعوبات قانونية و أخلاقية مع معارضة شرسة من الجمعيات المدافعة عن حقوق الحيوان.
و يبقى أملنا الوحيد لمحاربة هذا الموت المتربص بنا في المسالك و الطرقات هو سن قانون شامل لحماية الحيوان يحدد المسؤوليات و يضع خطة عمل شاملة و يوفر الموارد المالية و البشرية اللازمة مع دعم الجمعيات المعنية بحماية الحيوان و توفير الدعم المالي و اللوجيستي لها نظرا للدور المهم الذي تلعبه في إيواء الكلاب الضالة و تقديم الرعاية لهم و تفعيل قانون القتل الرحيم مع مراعات المعايير الأخلاقية و القانونية.
و في انتظار ذلك اليوم لا يملك طاقم جريدة صوتكم إلا أن يوصي قراءه الأعزاء وصية العاجز..خذوا حذركم في الطرقات …