بعد الآذان بنصف ساعة على الأكثر الى فترة ما بعد صلاة التراويح بساعات، تمتلء الأزقة والشوارع، الساحات والميادين بجموع كثيرة من الأطفال من مختلف الأعمار، من عمر ست سنوات فما فوق. مِنهم من يتخذ هذه الأمكنة رغم ضيقها ملاعب لكرة القدم، او لركوب الدرجات الهوائية او ممارسة العديد من الألعاب الأخرى، كالغميضة، لعبة الحجلة وغيرها من الألعاب المعروفة. ومنهم من يتخذ من مادة الجيكس (سلك الالومنيوم) المستعمل لغسل للأواني والمواعين في المطبخ، لعبته المفضلة طيلة هذا الشهر الكريم، حيث يستغل رخص ثمنه، وسهولة اشتعال هذه المادة الخطيرة وتحولها في لحظات قليلة الى لهيب مُستعِر، يكفي تحريكها باليدين لتتحول الى شرارات مشتعلة، مُحدثة اضواء وشرارات متناثرة، مصحوبة بقهقمات طفولية وجري هنا وهناك…، وتبلغ دروة النشوة والحماس لدى هؤلاء الأطفال، حين تُرمى على الآخرين مسببة في أحيان كثيرة جروحا مختلفة، في سائر أنحاء الجسم، جروح وحروق بليغة على مستوى الوجه، الرأس اليدين اما عن الأضرار التي تسببها في الملابس وممتلكات الغير فتلك قصة أخرى..!!
دون ان ننسى الازعاج الذي يسببه هؤلاء الأطفال على المصلين خصوصا أثناء صلاة التراويح في المساجد نتيجة الشغب وكثرة الحركة والضجيج المصاحب لهذه الالعاب والسلوكيات الخطيرة المرافقة له.
للأسف طيش هؤلاء الأطفال غير المبرر يقتضي من أولياء الأمور والمدرسة، والإعلام العمل على التحسيس والتوعية بخطورة هذه المادة بالذات، والالعاب النارية التي قد تتسبب في عاهات مستديمة للكثير من الصبيان، خاصة على مستوى الوجه، العينين وعلى مستوى حاسة السمع. كما ناشد احد الأباء الذين أصيب أحد ابنائه بحروق غائرة على مستوى الأذن اصحاب المحلات التجارية بعدم بيع مادة الجيكس للأطفال نهائيا…
حميد الشابل






