بتعاون مع إحدى أشهر الصفحات المحلية بميدلت، تم انجاز استطلاع رأي حول اداء الاعلام المحلي بميدلت وكانت النتائج كالأتي:
تفاعل مع هذا الاستطلاع قرابة عشرين ألف حساب في فترة قصيرة لا تتعدى 48 ساعة 92 % منها غير راضية عن الأداء، بل لا تعترف بما يسمى بالاعلام المحلي وتسميها بصفحات استرزاقية مطبلة ومزمرة للمسؤولين، من أجل قضاء مآرب شخصية ضيقة. و8% ترى ان بالفعل بالمدينة مجهودات من أجل الرفع من شأن الاعلام المحلي، مع تسجيل اجتهادات فردية هنا وهناك، بل وتقترح هذه العينة مواضيع تٓصلُح ان تكون أرضية لهذه الصحافة المحلية…
جاء هذا المقال، قراءة لهذا الاستفتاء الافتراضي بعد الاستماع لبعض المسؤولين عن ما يسمى بالإعلام المحلي بالمدينة:
بدون أدنى شك، جميع الصفحات والمواقع الالكترونية المحلية بميدلت بنسبة 9.98 % لا تحترم قانون النشر والصحافة، وان الإدارة والجهات المسؤولة، في حالة أدنى خطأ، بجرة قلم قادرة على الزج بأصحابها بعد (س. ج) الى ما وراء القطبان وبسهولة. وهذا ليس كلامي بل كلام صاحب أحد أشهر الصفحات بميدلت، ويستطرد: ” في نفس الوقت تُقدم هذه الصفحات خدمات لا تقدر بثمن للجهات الحكومية… وهي تعرف ذلك)
ليس خافيا ان اغلب ملاك هذه الصفحات مجرد هواة وفي أحسن الأحوال متعاونين او مراسلين صحفيين ومنهم من لا يمتلك حتى شهادة نهاية دروس التعليم الإعدادي، ومع ذلك يقوم بتنشيط وتسيير عشرات من الصفحات، والتي بالمناسبة مؤثرة ويتابعها الالآف المؤلفة من المتابعين والمتابعات داخل المغرب وخارجه، ومن مختلف الأعمار والأجناس، وتُحقق ارقاما قياسية في نسب المشاهدة والمتابعة تصل الى الملايين، تفوق أحيانا المواقع التي تنضبط لقانون الصحافة والنشر..!! والأدهى والأمر كونها مؤثرة وتصنع رأيا…
صحيح بعض الصفحات سطرت لنفسها منذ انطلاقها بالاقليم خطا تحريريا واضحا، والبعض الأخر منها تأقلمت مع الظروف، تجدها أحيانا تمارس قدرا ضئيلا من الجرأة وتثير موضوعات مهمة لكن في أحايين كثيرة، خوفا من السقوط في المحظور، تنكفئ على نفسها ولا تنشر إلا الأخبار الرسمية او شبه الرسمية؛ ومواقع اخرى جريئة لأبعد الحدود لكن اصحابها مجهولون، يكتبون باسماء مستعارة وبلا توقيع، وغالبا تقف خلف هذه الصفحات مصالح سياسوية، حسابات او صراع النفوذ. دون ان ننسى صفحات تختص في نشر اخبار الرياضة، او عناوين السياسة العامة بايجاز، او اخبار الوفيات، البيع والشراء؛ ونوع اخر من الصفحات مختصة في نشر الرداءة بشتى تلاوينها وهلم جرا…
جوابا على بعض الردود على الاستفتاء الافتراضي حول هذه المواقع المحلية، حسب بعض المسؤولين دائما عن هذه الصفحات:
من الحيف التعميم، وان نقول ان المدينة ليس فيها بتاتا اعلام محلي بغض النظر عن نوعية هذا الاعلام المحلي المقدم…!؟
الكل يعلم ان الكثير من القضايا الاجتماعية، البيئية، الاقتصادية، السياسية، الرياضية، الصحية، الإنسانية… ساهم الاعلام المحلي في حلها او على الأقل سلط الضوء عليها.
تطفو بين الفينة والأخرى هنا وهناك، آراء تصرح جهارا نهارا أن مساحة الحرية الصحفية والتعبير عن الرأي بأريحية أصابها ما أصابها في السنوات الأخيرة، خصوصا بعد واقعة اعتقال اشهر فرسان الكلمة في هذا المجال..!!
فكيف ننتظر أن تكون ميدلت استثناء وخارج هذه المعادلة!؟
وفي الوقت نفسه الكثير من متابعي الشأن المحلي يدركون عن وعي او جهل، خوف او وسواس، لا ندري..؟ صعوبة الخوض بحرية مطلقة في كل المواضيع إلا بممارسة التَقية او اللجوء الى الكتابة بأسماء مجهولة وفي صفحات مجهولة خوفا من التعرض للمساءلة او إلى المضايقة..او على الأقل يعتقدون ذلك.
من بين المؤاخذات على الإعلام المحلي حسب الكثير من التعليقات ان الصفحات لا تواكب الأحداث التي تقع في ميدلت كما جرا على سبيل المثال لا الحصر في الأسابيع الماضية حيث حسب قولهم دائما:
“تصدرت المدينة عناوين مجموعة من المنابر الورقية، الالكترونية، المرئية وحتى المسموعة على الصعيد الوطني وبعناوين براقة ومواضيع خطيرة كتعاونية أيت الوسان، الأراضي السلالية، الأرز، والإستثمار في الإقليم…
وكان الرد حول ما أثير حسب بعض المسؤولين عن هذه الصفحات حول هذه النقط بالذاة:
– أولا:
” لا نعلم مدى صحة او زيف هذه الأخبار. هل هي فعلا صحيحة وموثوقة وان كانت كذلك، لماذا لا يلتجئ هؤلاء إلى القضاء ومحاكم البلاد…!!؟
لماذا تصر بعض الأطراف على أن الأخرين هم من ينوبون عنهم في أكل الثوم نيابة عنهم!؟؟
فمن يدري قد تكون مجرد اشاعات وزوبعة في فنجان وراءها ما وراءها..!؟
– ثانيا:
الكثير ممن علق حول هذا الإستطلاع والذي تجاوز 120 تعليقا، هم اشخاص معروفون وهم اساتذة وحملة شواهد عليا كالاجازة، الماستر والدكتوراه، فلماذا لا يتحملون المسؤولية ويأخدون المبادرة للترافع حول المدينة لأن حرية التعبير حق دستوري يكفله القانون.
– ثالثا:
تعيش ميدلت تحديات عديدة وهي بالفعل في حاجة إلى اعلام مواطن، مجتهد، مهني، جريء، مسؤول وقوي، وقادر على الترافع عن مصالح المدينة والساكنة لكسب الرهان، والمساهمة في ربح معركة التنمية المستدامة المنشودة…
من جهة أخرى، في كل المجالات، استرزاق، وميوعة
والاعلام ليس استثناء، نعم هناك كتابة موجهة تحت الطلب، و هناك أقلام مأجورة غير خافية على أحد وهذا ليس بجديد، ومعروف حتى في اعتى المواقع والجرائد الوطنية.
حميد الشابل






