مصطفى معهود اسم تردَد كثيرا هذه الأيام، ليس فقط في جهة درعة تافيلالت، اقليم ميدلت، بل في كل انحاء المملكة الشريفة، فأغلب وسائل الإعلام خاصة المواقع الإلكترونية التربوية وغير التربوية، تناولت موضوعه السهل والشائك في نفس الآن، أحيانا باسهاب كبير واحيانا أخرى بايجاز مقتضب. مصطفى معهود استاذ في بداية عقده الخامس، حاصل على دبلوم الدراسات المعمقة في الفيزياء النظرية (الفيزياء الرياضية)ودرجة الدكتوره تخصص علوم المهندس. وهو مدرس متمرس، ممارس في القسم لمدة لا يستهان بها. حسب الأصداء التي وصلتنا، الرجل محترم ويحضى بسمعة طيبة بين زملائه وتلاميذته وداخل الوسط التربوي الذي يشتغل به عموما..
لن نتناول في هذا المقال حيثيات الموضوع المتشعب الذي بدأ منذ ما يزيد عن ست سنوات تقريبا، اي منذ الموسم الدراسي 2018/2019 من الشد والجذب، والمجالس التأديبية، من النضال ومن التوقيفات، من تغيير مادة التدريس، وهي حسب العارفين بخبايا الملف القطرة التي أفاضت الگأس…ومع ذلك تحلحل الملف وانفرج…وقبل اسبوع عاد الملف المطلبي الجديد القديم، للأستاذ مصطفى ليُطرح على الطاولة من جديد، وبالتالي عودة القضية لتستأثر بالاهتمام مرة أخرى، لكن بزخم أكبر، بعد دخول الدكتور في إضراب عن الطعام لا زال متواصلا الى حدود اللحظة….
مصطفى معهود في هذه الأثناء، بعد أزيد من أسبوع من الإضراب عن الطعام منهك الجسم، يعاني، وحالته الصحية مقلقة، لا تسر القريب ولا البعيد، العدو ولا الصديق؛ وعلى الجميع من الناحية الإنسانية ان يتحمل مسؤوليته ويعمل ما بإمكانه لإخراج هذا المربي الجليل الذي درَس لسنوات اجيالا واجيالا، بعض من تلاميذته الآن في مواقع القرار…
كثيرة هي الأصوات التي ارتفعت هنا وهناك، وتهيب بالمسؤول الأول بالقطاع على صعيد الجهة، وبالمسؤول الأول على القطاع باقليم ميدلت المعروفين بخصالهما الحميدة، التدخل شخصيا من أجل إيجاد حل، وحلحلة الملف هذه المرة بشكل نهائي، يرضي جميع الأطراف..
(للأمانة، المسؤولين الحاليين عن القطاع وجدا هذا الملف معلقا على الرفوف قبل تحملهما مسؤولية التسيير والتدبير…)
يقول احد زملاء الدكتور الذين زاره في مكان اعتصامه امام الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين درعة تافيلالت:
” مصطفى معهود المعلم، أستاذ ومربي محنك، إنسانيا ومراعاة لمكانته الإعتبارية في المجتمع لا يستحق الأوضاع التي يعيشها، نلتمس من الجهات الوصية فتح تحقيق دقيق في الموضوع، لإنصاف الرجل واعادته للقسم معززا مكرما، كل التضامن مع مصطفى معهود “
وفي اتصال مع أحد المسؤولين الذي فضَل عدم الكشف عن هويته نورده باختصار:
” السيد مصطفى معهود اختار الطريق الصعب، عوض ان يلتجئ للقضاء، التجأ الى الإضراب عن الطعام ومغادرة القسم..لو اختار الطريق الأول لـما وصل الى ما وصل اليه..!” و أضاف مستطردا مع ذلك لن نتخلى على الأستاذ وسنبذل أقصى جهدنا لحلحة الملف..’
حميد الشابل






