شكّلت نتيجة الانتخابات الخاصة بإعادة انتخاب مكتب مجلس جماعة أورير، شمال أكادير، بعدما عزل القضاء الإداري الرئيس السابق واثنين من نوابه، صدمة لرئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، بعدما فشلت مرشحة الحزب في الظفر بمنصب الرئاسة وبالتالي فقدان هذه الجماعة، التي كانت حتى الأمس القريب، يترأسها شخص عن حزب رئيس الحكومة.
وبالرغم من أن التحالف الثلاثي (الأحرار والبام والاستقلال) قرروا التنسيق بينهم وتقديم مرشح مشترك لمنصب الرئاسة خلال الانتخابات التي جرت صباح أمس الأربعاء، ويتعلق الأمر بفاطمة بجغاغ والمنتمية لحزب التجمع الوطني للأحرار، إلا أن معظم أعضاء مجلس جماعة أورير والمنتمين لهاته الأحزاب لم يمتثلوا لهذا القرار، وصوتوا لصالح مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي، سعيد بوزاري، والذي ظفر بمنصب الرئاسة ب15 صوتا مقابل 8 أصوات لمرشحة التحالف الثلاثي.
وفي ظل الأحداث التي سبقت عملية التصويت، فإن كل المؤشرات والمعطيات على أرض الواقع كانت تشير لفوز مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي وخطف منصب رئاسة جماعة أورير من حزب الحمامة، بسبب الخلاف الذي وقع داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، وعدم قبول ترشيح المستشارة فاطمة بجغاغ للرئاسة، باعتبارها مقربة من الرئيس المعزول بحسب ما كشفته مصادر “صوتكم”، وبالتالي فوزها بالرئاسة هو استمرار للحرس القديم.
ووفقا للمعطيات التي حصل عليها الموقع من مصادره، فقد كان هناك شبه إجماع داخل الحزب بأكادير، على عدم تقديم مرشح لرئاسة جماعة أورير بعد عزل الرئيس السابق، على اعتبار أن الظرفية غير مواتية، وكذلك بالنظر للأحداث التي سبقت العملية، وردود أفعال الساكنة المحلية بعد صدور قرار القضاء الإداري في حق الرئيس المعزول، بل إن حادث تهريب مستشارين منتمين لأحزاب التحالف الثلاثي إلى مراكش، بعد إعلان تاريخ إجراء عملية التصويت على رئيس جديد، كان كافيا للتيقن بأن حزب التجمع الوطني للأحرار سيفقد رئاسة جماعة أورير.
وحسب مصادر الموقع، فإنه وبالرغم من كل هذه المعطيات، فإن رئيس حزب الأحرار، عزيز أخنوش، أصرّ على ضرورة تقديم مرشح عن الحزب لانتخابات اختيار رئيس جديد لجماعة أورير، ما يكشف بأنه غير مطلع على الجزئيات البسيطة التي تحسم مثل هذه الانتخابات، خاصة وأنها تجرى وسط الولاية الانتخابية الحالية 2021/2026، وأيضا في ظل ما تشهده الساحة من غليان وغضب على الحكومة بسبب أزمة الغلاء، وكذا بسبب عدم وفاء الرئيس السابق والحزب بالوعود المقدمة لساكنة أورير لحدود الساعة.
ولعلّ ما يكشف بأن عزيز أخنوش، اكتشف بأنه أخطأ بإصراره على خوض غمار المنافسة من أجل الاحتفاظ بمنصب رئاسة جماعة أورير، هو هرولته اليوم الخميس أي بعد يوم فقط على إعلان نتائج انتخابات اختيار رئيس ومكتب جديد لجماعة أورير، رفقة نائبه الأول بجماعة أكادير، مصطفى بودرقة، لسفوح الجبال التابعة لإداوتنان والتي تعتبر خزانا انتخابيا لحزب الحمامة، من أجل الإنصات للساكنة، قبل فوات الآوان، وقبل أن تنجح المعارضة في استقطابهم، في ظل عدم وفاء لا الحكومة ولا المجالس الجماعية بالمنطقة التي يترأس غالبيتها حزب التجمع الوطني للأحرار بالوعود المقدمة للساكنة، إبان الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية والجهوية والمحلية لسنة 2021.






