26/02/2021 / 20:44

طاطا ..بداية الميركاتو السياسي والبحث عن موطىء قدم بين الاحزاب السياسية .

صوتكم : مولاي احمد الجعفري

مع دنو موعد الاستحقاقات الجماعية و البرلمانية بالمغرب، و بعد ان انهت الحكومة الجدل حول موعد الانتخابات . بإنه في سنة 2021 سيتم تنضيم جميع الاستحقاقات الانتخابية، ويتعلق الأمر بانتخابات مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، والتي على إثرها يُعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي حصل على المرتبة الأولى. بالإضافة إلى باقي المؤسسات المنتخبة وطنيا ومحلياً. ويهم القرار أيضاً، كُلاً من المجالس الجماعية والمجالس إقليمية والمجالس الجهوية والغرف المهنية، بالإضافة إلى ممثلي المأجورين، ومجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان).بان تم تحديد تاريخ الانتخابات في يوم الأربعاء 23 يونيو 2021، على ان يتم خلال يوم واحد حسم نتائج المقاعد الجماعية والجهوية والبرلمانية. ويعتبر تحديد موعد إجراء الانتخابات على بعد ثلاث أشهر، مهما جدا للأحزاب السياسية من أجل القيام بالاستعدادات لدخول غمار المنافسة لحصد أصوات المواطنين.

  • طاطا الصراع من اجل البقاء :

الأحزاب السياسية بالاقليم بدأت في رص صفوفها ، فبين أحزاب عتيدة في الساحة اكثر هيكلة ، كحزب الميزان و الحمامة و العدالة ، هناك أحزاب أخرى عادتها تضهر مع كل موعد واستحقاق قبل ان تختفي هياكلها ، هي اليوم بدأت تستجمع قواها في استقطاب اسماء ، احيانا لم تجد لها مكانة داخل هياكل احزابها او بالأحرى فرص تواجدها في مراكز القرار بالاقليم اصبحت محل شكوك ، انطلق فعلا بالاقليم على غرار باقي الوطن ، الميركاتو السياسي ، مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة ، لتزداد حمّى الصراع بين الأطياف السياسية لتتخذ أوجها وأشكالا مختلفة.
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة برزت من جديد ظاهرة الترحال السياسي بعدما قدم العديد من منتسبي حزب الميزان ، مؤخرا استقالاتهم للاستعداد إلى جولة انتخابية أخرى تحت مظلة أحزاب جديدة في محاولة منهم لضمان كرسي داخل المجالس لمدة خمس سنوات قادمة.


وجاءت استقالات هؤلاء قبل انتهاء مدة انتدابهم ما يجدد الجدل القانوني والأخلاقي والسياسي حول ظاهرة الترحال السياسي، التي يقضي الفصل 61 من الدستور بمنعها ، بأن “يجرد من صفة عضو في أحد المجلسين كل من تخلى عن انتمائه السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات، أو عن الفريق أو المجموعة البرلمانية التي ينتمي إليها”. لنجد اسماء اعلنت اسقالتها علانية ، و أخرى تنحت عن مهامها داخل المجالس دون الاستقالة من الحزب رسميا ، حتى تضل تنعم بامتيازاتها ولو على حساب المواطن ، هذا الأمر جعل أغلب المنتخبين ينقلبون إلى معارضين ويبتعدون عن الرؤساء، بحسب ما أكدته الدورات الأخيرة بالاقليم وخير مثال ما تم معاينته بالمجلس الإقليمي.
إنه نهج مقصود من فئات عديدة من المنتخَبين، وذلك لاستمالة المنتخِبين، من خلال انتقادهم للرؤساء وتحميلهم مسؤولية فشل المجال التنموي. فإذا كان أغلب المستشارين ساروا في ركب الرؤساء خلال السنوات الأخيرة من الولاية الحالية، فإنهم حاليا ابتعدوا عن صفات موالاتهن، وذلك استعدادا للمحطة القادمة من الانتخابات، خاصة وأن بعض المستشارين يطمحون لتولي الرئاسة. و اغلب الدورات الأخيرة للمجالس أكدت أن إيقاع الصراع ارتفعت حدته بين مختلف مكونات الجماعات الترابية، و المجلس الإقليمي، وهذا ناتج عن رغبة كل من واحد من التنصل من مسؤولية الفشل من جهة، وبداية الاستعداد للمرحلة القادمة من جهة ثانية. لكن السكان أصبحوا على دراية تامة بما يتم بدهاليز الجماعات الترابية، حيث أن التسيير غير المحكم أصبح ظاهرة متفشية بشكل مثير للانتباه.. 

  • ضعف المشاركة :

كانت نسبة المشاركة في انتخابات البرلمان في أكتوبر 2016 حوالي 43% من إجمالي أعداد الناخبين المسجلين في الكشوف الانتخابية والمقدرين بـ15 مليوناً.

  • بين الوجه المألوف و القادم الجديد اي حظوظ للمرشحين :

حتى الان لم تكتمل التشكيلة الرسمية و ربما هناك مفاجاة أخرى تلوح في الافق ، الا ان الخريطة السياسية باقليم طاطا متشعبة بشساعة مساحة الاقليم وصعوبة تغطية دوائرها، فإذا كانت الأحزاب التقليدية هي الاكثر هيكلة ، فإن أحزاب الميركاتو ستجد نفسها امام صعوبة الوضع ، في استقطاب الاسماء التقليدية المألوفة ودات الدراية بخريطة الاستحقاقات اقليميا ،و امام التحديد الكمي لأثر نظام الاقتراع على أداء الأحزاب تمرين أكثر تعقيداً مما قد يبدو عليه الأمر للوهلة الأولى. وعلى وجه الخصوص، فإن مقارنة أداء حزب ما على مستوى سائر المدن التي يزيد عدد سكانها عن 000 35 نسمة وجميع المدن التي يقل عدد سكانها عن 000 35 نسمة ينطوي على قدر من التحيز. فعلى سبيل المثال، الأداء الجيد لحزب معين في المدن التي يزيد عدد سكانها عن 000 35 نسمة لا يعكس بالضرورة أثر نظام الاقتراع، لكنه قد يشير إلى أن هذا الحزب او داك ، أكثر جاذبية بالنسبة للناخبين في المناطق الحضرية. على ان التغلب على هذه الصعوبة عن طريق مقارنة المدن التي يزيد عدد سكانها قليلاً عن 35 ألف نسمة بالمدن التي يقل عدد سكانها قليلاً عن 000 35 نسمة. فهذه المدن متشابهة للغاية باستثناء في نظام الاقتراع، الشيء الذي يسمح بعزل تأثيره السببي عن عوامل أخرى،حيث بدأت خيوط الشمس تلوح في أفق سماء الانتخابات التشريعية التي ستعرفها الساحة السياسية باقليم طاطا ، التي قد تكون في زمن وباء ما زال يمارس ديكتاتوريته على كل سكان العالم.

  • انتخابات تشريعية استثنائية في زمن استثنائي:

انتخابات تشريعية استثنائية في زمن استثنائي، لكن ذلك لم يمنع من وضع الخطة وإتقان “ربطة الخيط” من طرف البعض، وذلك من أجل الظفر بورقة التأهل “للبرلمان”، ففي زمن كورونا بدأت حملة التزكيات الانتخابية التي تتجدد على رأس كل “عرس” انتخابي. انتخابات ستأتي ومعها نفس السؤال الذي يأتي مع كل استحقاقات “وماذا بعد الانتخابات؟”.
ومع اقتراب الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية بالمغرب، التي هي انتخابات دعت فيها مجموعة من الأحزاب السياسية إلى إعادة النظر في القوانين المنظمة للعملية الانتخابية المرتقبة وإصلاح ما يمكن إصلاحه.

  • فقدان الثقة في المؤسسات داخل الاقليم .كما هو الشأن و طنيا :

كشفت دراسة حول مؤشر الثقة وجودة المؤسسات، أصدرها «المعهد المغربي لتحليل السياسات» في ديسمبر 2019، أن 86.8% من المغاربة الذين تم استجوابهم لا يثقون في الأحزاب السياسية، وأن 68.7 منهم لا يثقون في الحكومة.
وكشفت دراسة أخرى أنجزتها المؤسسة البحثية المستقلة «الباروميتر العربي» أن 18% فقط من المغاربة يثقون في الأحزاب السياسية. وهي مؤشرات تؤكد ان الشباب المغربي عامة غير واتق من الأحزاب السياسية، وأن كان الأمر هنا باقليم طاطا، مختلف حيث لازال يسود منطق القبيلة و دعم الاشخاص على حساب الأحزاب، و كذا مؤشر على ان الوجوه المألوفة ستظل هي الاكثر حضا من بين باقي المترشحين ، بحكم العلاقات و المصالح و التصويت على دوي القربى بخصوص الانتخابات الجماعية .