صوتكم : مولاي احمد الجعفري
في اجتماع السيد وزير التجارة مع منتجي الصباغة في المغرب قصد تدارس الإشكالات التي يعرفها القطاع، بناءا على مخرجات الإجتماع الأول المنعقد قبل أسبوعين.
وتمحور اللقاء حول مشكل الأقراص التي توجد داخل علب الصباغة “الجطون”، التي تؤرق مهنيي القطاع.
أبلغ الوزير مولاي حفيظ العلمي، المنتجين بقرار إزالة “الجطون” من منتوجات الصباغة إبتداءً من يوم الخميس 04 مارس الجاري، بجميع معامل الصباغات، مع سحب المنتوجات التي تحمل الأقراص عند الموزعين في غضون 15 يومًا كحد أقصى.
وكان معظم الكثير من الزبناء لا يعرفون أن سطول الصباغة توجد داخلها “جوطونات” عبارة عن دوائر صغيرة، يتم استبدال قيمتها بمبالغ مالية عند بائعي الصباغة والعقاقير.
ولتبرير موقف الشركات المتضررة ، بما يعرف بـ “جوطون ” (jetons) ، و هي تقنية تعتمدها بعض الشركات، عبر صرفها من قبل الصباغ لدى بائعي مواد الصباغة مقابل مبلغ مالي يختلف حسب حجم الشركة، إذ يمكن أن يصل إلى 100 درهم، ويتراوح على العموم بين 40 درهما و100 درهم ، حيث أن العديد من الشركات الصغرى والمتوسطة تشتكي بشدة من هذه الممارسات التي تعتبرها محاولة لتوجيه السوق والتغرير بالمستهلك، الذي لا يعلم بوجود مثل هذه “الجوطونات” داخل سطل الصباغة.
حيث حث الوزير على إجبارية، إعلان الأثمنة الجديدة للزبناء مع احترام الجودة وكذلك مبدأ المنافسة الشريفة.
كما أعلن المسؤول الحكومي، أنه إبتداء من الجمعة المقبلة ستكون هناك مراقبة صارمة داخل المعامل مع توزيع منشورات لتوعية الحرفيين والموزعيين للمساهمة في وضع حد لهذه الممارسات الغير قانونية والغير أخلاقية، الأمر الذي يسيئ بسمعة الحرفيين والموزعيين ويشكل ضررا مباشرا لجيوب المستهلكين. فيما بررت الشركات التي تدعم هذا الفعل انها هدية تقدمها لـ ” الصباغ “، و انها تدخل في إطار التنافسية التي يفرضها السوق ، و أن الحرفي لا دخل له بها، بل على العكس من ذلك تماما فجودة المنتوج هي من تفرض ذاتها في السوق . في وقت اشار فيه محمد بلماحي، رئيس العصبة الوطنية لحماية المستهلك، إن شركات الصباغة التي تلجأ إلى نظام تحفيز حرفيي الصباغة عبر الرقائق أو ما يسمى ب «jeton» تخرق قانون حماية المستهلك الذي صدر مؤخرا، لأنها تتحايل على المستهلك وتحاول بطريقة أو بأخرى جلب منفعة بطرق تدليسية.اذ أن هذه الطرق التدليسية، تمس المستهلك سواء في صحته أو ماله أو أمور أخرى، على حساب جودة المنتوج، بحيث يجب أن يبرز المنتوج المخصص للصباغة الذي يريد شراءه، جميع الخصائص والمميزات، لأن قانون المستهلك يفرض ذلك، معتبرا أن طريقة استرداد الرقائق «jeton» من طرف الحرفي، عند بائع العقاقير، والتي تتراوح قيمتها ما بين 5 إلى 500 درهم في بعض الحالات، أي أنها تمثل ما بين 10 إلى 80 في المائة من السلعة، تجعل المستهلك والإنسان العادي الذي يجهل ما وراء هذه الممارسات، يتضرر من هذه العملية لأن الحرفي همه ربح بعض الدراهم على حساب الجودة.







