11/08/2024 / 21:23

اشتوكة – جماعة سيدي عبد الله البوشواري/ مهرجان تزرزيت : إحتفالية بالثراث الثقافي والمنتوج المحلي في أجواء تنظيمية مميزة (صور)  

متابعة/ مصطفى رمزي

شهدت منطقة سيدي عبدالله البوشواري بجبال إقليم اشتوكة أيت باها، نهاية هذا الأسبوع (9, 10 و11 غشت الجاري) تنظيم الدورة الثالثة لمهرجان تزرزيت، الذي أصبح واحداً من أبرز الأحداث الثقافية والفنية بجهة سوس ماسة، والتي حملت في طياتها العديد من الفعاليات والأنشطة الموازية، التي تبرز التنوع الثقافي والفني والمجالي بالمنطقة.

هذا، وتضمن مهرجان تزرزيت هذا العام مجموعة متنوعة من العروض والسهرات الفنية، التي جمعت بين الأصالة والإبداع، ومن أبرز المشاركين الفنان العربي إمغران، الذي قدم أداءً استثنائياً مزج فيه بين الموسيقى الأمازيغية التقليدية والحديثة. كما كان لجمهور المهرجان موعد مع أغاني مميزة للزمن الجميل وخالدات الفنان رايس أعراب أتيكي، الذي أتحف جمهور المهرجان في السهرة الثانية للمهرجان، والتي شهدت حضور عامل الإقليم السيد جمال خلوق، والذي أبدى إعجابه بفضاء التظاهرة والتنظيم المحكم لهذا الحدث السنوي المميز.

لم تقتصر فعاليات المهرجان على الموسيقى فقط، بل شملت أيضًا عروضاً فكاهية قدّمها كل من أحمد نتاما ومصطفى الصغير، والتي أضافت عروضهم لمسة من الفرح والمرح على الأجواء بشكل عام. كما شاركت فرقة  أجماك المنطقة والفنانون مبارك بقاس ونجوم إعشاقن وجواد كوكبي بأداءاتهم المميزة التي تعكس التراث الثقافي الغني للمنطقة.

ضمن فعاليات المهرجان، قام وزير الفلاحة ورئيس الجهة وعامل الإقليم بإفتتاح المعرض الوطني للمنتجات المجالية، الذي قدم مجموعة متنوعة من المنتجات المحلية والحرفية. شكل المعرض فرصة للعارضين والحرفيين المحليين لعرض منتجاتهم وتعريف الزوار بمميزات المنتجات، التي يتميز بها إقليم اشتوكة أيت باها عموما وسيدي عبدالله البوشواري على الخصوص.

أحد أبرز جوانب مهرجان تزرزيت هو التزامه بالتراث الثقافي والمحلي، وهو ما تجلى في حضور فن أحواش وأجماك، الذي يعد جزءًا لا يتجزأ من المهرجان. وتميزت السهرة الإفتتاحية بمشاركة فرقة أحواش بنات اللوز، التي قدمت عروضًا تبرز أهمية التراث الفني المحلي وإعادة الإعتبار له. ونجح في تنشيط وتقديم فعاليات هذا المهرجان المتألق إبراهيم بومليك إبن المنطقة، حيث كان سعيدا بهذه التجربة ببلدته.

تُوج مهرجان تزرزيت في دورته الثالثة بنجاح كبير، حيث نجح في تقديم تجربة ثقافية وفنية متكاملة تعكس روح المنطقة وتنوعها. أصبح المهرجان، بفضل برامجه المتنوعة واهتمامه بالتراث وتنظيمه المحكم، منارة للفن والثقافة، ويعكس الجهود المبذولة للحفاظ على الهوية الثقافية وتعزيز التنمية المحلية. كما تم التركيز على الجانب التكويني التثقفي عن طريق تنظيم مجموعة من التكوينات والندوات ذات الصلة بمواضيع الأمازيغية وأخرى عامة.

وفي تصريح خاص لرئيس المجلس الجماعي لسيدي عبدالله البوشواري، محمد الروداني، قال فيه لجريدة “صوتكم” : “مهرجان تزرزيت أصبح رمزا حقيقيا للإحتفاء بالثقافة والفن المحليين، ونحن فخورون بنجاح الدورة الثالثة لهذا الحدث. لقد حرصنا هذا العام على تقديم برنامج متنوع يلبي تطلعات جميع الفئات، ويعكس التنوع الثقافي والفني الذي يميز منطقتنا. نؤمن أن المهرجان ليس فقط احتفالية بل هو أيضًا فرصة للترويج للمنتجات المجالية وتعزيز التنمية المحلية.”

جدير بالذكر إلى أن المهرجان استقطب هذا العام جمهورًا واسعًا من جميع أنحاء الجهة، مما يعكس النجاح الكبير الذي حققته هذه الدورة ويضع المهرجان على خارطة الفعاليات الثقافية والمجالية البارزة في الجهة.